Archive for March, 2007

لغويون يطلقون تحذيرات من نشوء أجيال كاملة لا تنتمي للغة العربية

 

حذر محمود حافظ رئيس مجمع اللغة العربية بالقاهرة من استمرار ما اعتبره عدوانا على اللغة العربية مشيرا الى أنه بعد جيل أو جيلين ستنشأ في مصر طبقة اجتماعية لا تنتمي الى مصر ولا الى اللغة العربية بل تنتمي الى لغات أجنبية والى بلدان تلك اللغات.

وقال حافظ في ندوة “العربية في عصر العولمة” التي تختتم أعمالها الأحد 25-3-2007 ان في مصر “250 مدرسة أجنبية تعلم علومها في غيبة اللغة العربية تماما” اضافة الى جامعات أجنبية قائمة وأخرى يجري تأسيسها مشيرا الى أنه ليس ضد تعلم اللغات الاجنبية بل يرى أنها ضرورة للتقدم.

وأضاف في المؤتمر الذي يعقد بالمجلس الاعلى للثقافة أن التعليم باللغات الاجنبية في مصر منذ مرحلة رياض الاطفال مرورا بالمرحلة الابتدائية “ناهيك عن مدارس اللغات” سيؤدي بعد جيل أو جيلين الى وجود “طبقة مختلفة تمام الاختلاف في انتمائها الى هذه اللغات وانتمائها الى بلاد هذه اللغات.”

ويشارك في الندوة التي ستختتم جلساتها مساء الاحد لغويون عرب وأجانب منهم الروماني نيقولا دوبرشان والمغربي محمد بن شريفة والمصريون كمال بشر ومحمد يونس الحملاوي والشاعر فاروق شوشة الامين العام لمجمع اللغة العربية.

وتعقد الندوة بعد أيام من ندوة أخرى أقيمت في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة بمناسبة احتفال مجمع اللغة العربية في مصر بمرور 75 عاما على انشائه.

ونفى حافظ أن تكون اللغة العربية عاجزة عن استيعاب العلوم الحديثة مشددا على أن العيب لا يكمن في اللغة التي “كانت لغة العلم الاولى في العالم أجمع لعدة قرون من القرن التاسع الميلادي حتى القرن الثالث عشر وسبقت في عالميتها كل اللغات الاوروبية.”

وقال ان “مؤامرات” تحاك منذ سنوات للنيل من اللغة العربية “وكان من نتائجها ما نشهده اليوم على الساحة من اعتداءات صارخة ومن هجمة شرسة للنيل منها من أعدائها المتربصين ومن قوى العولمة الغاشمة… لا بد من وقفة أمام هذا العدوان.”

وطالب بعقد مؤتمر “عربي عالمي عن اللغة” تشارك فيه هيئات ومؤسسات تهدف الى تصحيح مسار اللغة العربية.

وفي افتتاح الندوة قال أحمد درويش مقرر لجنة الدراسات الادبية واللغوية بالمجلس الاعلى للثقافة ان مستقبل اللغة العربية لا يختص به علماء النحو والبلاغة وحدهم بل وزراء الاقتصاد ومسؤولو الجمارك وكافة المسؤولين العرب لاعادة الحيوية الى اللغة باعتبارها “منهج حياة.”

لكن درويش لم يقترح برامج لتحويل هذه الامال الى واقع ومنها على سبيل المثال قضية تعليم العلوم الطبيعية بالعربية في الجامعات.

وقال ان هموم اللغة العربية “جرح غائر” مشددا على أن انقاذ اللغة هو انقاذ للتاريخ والحاضر والمستقبل وأن الذين “يحاولون الانتقاص من اللغة العربية يحققون هدفا بعيدا يتجاوز اللغة الى الافراد ويتجاوز مجرد لعبة الكلمات الى المصائر.”

ودعا الى استعادة الروح التي جعلت المصريين في بدايات القرن العشرين يقاومون سلطات الاحتلال البريطاني التي أدت الى “احلال التعليم الاجنبي محل العربي” بوسائل وجهود عملية منها انشاء الجامعة الاهلية عام 1908. وقال “مهمتنا المحافظة على صلابة الامة من خلال صلابة لغتها.”

Leave a Comment

Me playing – Chef Ramzy – الشيف رمزي

Leave a Comment

وهم الإعجاز العلمي في القرآن

wahm.JPG

Comments (7)

My friend srdjan in Ottawa University movie at youtube.com

Comments (1)

مرض العودة للزمن الاسلامي

بلقيس حميد حسن
balkis8@gmail.com
الحوار المتمدن – العدد: 1860 – 2007 / 3 / 20

http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=91645#

أ ُبتلينا كعرب ومسلمين بعقول متطرفة غارقة بالمقدس الذي جعلهم يتصورون توقف الزمن بحدود ما قبل اربعة عشر قرنا مضت , وهؤلاء يعتبرون هذه الفترة الطويلة قصيرة جدا , فحينما نتحدث عن عدم رغبتنا بالعودة الى الوراء يذكروننا بزمن جاهلي سحيق ويعتقدون انهم يحرجوننا عندما يصورون ما نقوله رغبة بالعودة الى العصر الجاهلي , مارين مرور الكرام على الزمن الاسلامي وكانه زمن حديث ولا يدعو الى اي تغيير وبانه ليس هو الوراء الذي نقصد انما هو الحاضر والمستقبل والجاهلية وحدها هي العصر الذي خلفناه .
ان الحضارة البشرية الحديثة تحسب الان منذ الابتكارات العلمية التي غيرت وجه التاريخ وغيرت اساليب الحياة البشرية , فكيف ينسى هؤلاء ما أحدثه العلم- الآتي من الغرب الكافر كما يسمونه – من تغيير بعض الدول العربية كدول الخليج العربي التي كانت اقرب الى الحياة البدائية , حيث بيوت الطين المتناثرة هنا وهناك التي لا تملك اية وسيلة من وسائل الحياة الحضرية , اصبحت اليوم وتحولت الى مدن ضخمة وشوارع وابنية وبحيرات صناعية واجهزة تبريد حيث قفزت هذه البلدان بعد اكتشاف البترول وتطويعه لصالح الانسان ورفاهيته, فهل هناك وجه مقارنة بين حياة بعض دول الخليج كالامارات قبل خمسين او ثلاثين سنة وحياتهم اليوم ؟
اذن لا بد لنا عند الحديث عن الزمن الوراء ان لا نفكر بالعودة الى ازمنة غابرة ليس لها اية علاقة بنا اليوم , فالمقارنة مضحكة جدا لان الشعوب تنظر الى الامام وتنظر لتجاربها قبل اعوام قليلة قد تصل الى خمس سنوات أو عشر سنوات لتقارن الايجابيات التي ازدادت بحياتها عبر هذه السنين كما توضع خطط التنمية الخمسية والعشرية . اذن فما فائدة المقارنة مع الزمن الجاهلي ؟
ثم اننا لا نعيش على هذه الكرة الارضية لوحدنا , فلماذا لا نرى كيف وصلت الشعوب الاخرى لأهدافها نحو الامن والسلام والرفاهية ؟
ان كل الاوروبيين عندما تحاورهم يدركون ان الحروب التي كانت تعصف باوروبا هدأت بعد ان انفصلت الكنيسة عن الدولة وتركت الدين لله والوطن للجميع , وان الرفاهية الاقتصادية مرتبطة بالاستقرار السياسي, فلماذا نصر نحن على عدم الاستفادة من تجارب العالم الذين نتهمهم بسرقة تراثنا الحضاري لانهم استفادوا من اولويات وبديهيات كان العرب والمسلمون قد بدأوها بازمان بعيدة وتوقفوا عندها, اما الغربيون فقد اعتبروا ان الفكر ليس حكرا على احد انما هو نتاج بشري يعود على كل البشر الساكنين هذه الارض ..وها نحن اليوم نستفيد من كل مبتكراتهم التي لا غنى لنا عنها ابدا.
لماذا لا نبصر ان بلداننا تزداد فقرا وحروبا وقهرا ولا استقرارا يوما بعد اخر ونصر على ان المقدس هو البقاء على حالنا منذ اربعة عشر قرناً من التعاسة والتراجع والامية والموت اليومي والقهر والبكاء على المقابر ؟
لماذا لا تعرف شعوبنا السعادة الحقيقية ونصر على البقاء بيوتوبيا الحصول على حياة اخرى بعد الموت ولا نقدس حياتنا التي هي هبة الله لنا؟
لماذا تتدحرج المؤسسات الدينية في بلداننا لتستولي شيئا فشيئا على السلطة وعلى تفكير الناس ومقدراتهم حتى اصبحنا ثقلا على غيرنا واصبحنا مشكلة نشيع الرعب في كل العالم , بل اصبحنا وحوشا ومجرمي العالم الحاملين سيوفهم ومفخخاتهم لينشرون الموت والدمار اينما حلوا ؟
لماذا يشغلنا لباس المرأة وتحجيبها والحرص على اخفاء كل خصلة من خصلات شعرها ولايشغلنا عقلها ومحاربة جهلها والامية التي تفتك بشعوبنا كي لا يتربى اطفالنا على ايدي امهات جاهلات ؟
اين المؤسسات الدينية من محاربة الامية في العالم الاسلامي ؟
هل ان حجاب المرأة اهم من تفشي الجهل والمرض والفقر بين الناس ؟ فلماذا لا نرى اهتماما لمؤسسات الأزهر وغيره من المؤسسات الاسلامية بابناء الشوارع والمشردين والساكنين المقابر, والباحثين في الأزبال عن سد الرمق ؟ ولماذا لا يتوقف رجل الدين عند تراجع المستوى الفكري وازدياد الامية بين صفوف الناس ؟ لكنه يتحمس باصدار بيان وفتوى وتظاهرة بسبب من كلمة ضد الحجاب, او ضد كاريكاتير او كتاب لشاعر؟
اين الحكمة وتحديد الاولويات لصالح البشر الذي لا بد لرجال الدين من التحلي بها ؟
قطعا حينما أقول رجال الدين اقصد كل التيارات الدينية وكل المذاهب سنية وشيعية وعلى اختلافها , فالجميع انشغلوا باعتبار المرأة متعة للرجل , فهذا يفتي بتحليل المفاخذة مع الرضيعة وآخر يحدد عمر زواج المرأة بتسع او ثمان سنوات , وذلك يضع اساليب الحياة الجنسية بين الزوجين حسب الشريعة كما يراها هو واتباعه, وكأن الدين والدنيا قائمتان على الجنس فقط وماعدا ذلك من علوم وتطور وحقوق انسان وحريات هو امر ثانوي , حتى ان رجال الدين لا يرون في الغرب مع الاسف كل حضارته وتطوره وحقوق أبنائه المصانة , ويرون فقد ملابس النساء في الغرب ليقارنوها مع ملابس واحجبة المرأة المسلمة معتبرين كل ما جاءت به حضارة الغرب كفرا وبذات الوقت هم يدفعون الغالي والنفيس للحصول على اقامة في الغرب الكافر هذا, بل يحسدون الحاصل على جنسية احدى الدول الغربية مستفيدا من نظام المساعدات الاجتماعية والضمانات التي وفرتها “الانظمة الكافرة” للانسان ولم يوفرها النظام الاسلامي …
اخيرا, هناك بعض الموجات المتلفعة بأستار دينية او قومية تحاول خلط الاوراق معتبرة من يدافع عن حقوق الانسان أو المرأة في مجتمعنا ويثني على الغرب بصيانته للحريات, متفقا بالضرورة مع الاستعمار ومع السياسة الامريكية في المنطقة.
للاسف اننا وبحكم السياسات الرعناء للديكتاتوريات في بلداننا صار من السهل على المدعين رمي التهم جزافا على الوطنيين والشرفاء في مجتمعات لازالت تسقط اساليبها القديمة وغير المتحضرة في التعامل مع اغلب امور الحياة بما فيها أحدث وسائل الاتصالات والعلم. .

Leave a Comment

السيد محمد حسين فضل الله : الغلو في “علي والأئمة” كفر.. ونرفض الزيادة في الأذان

 

أكد المرجع الشيعي الكبير آية الله السيد محمد حسين فضل الله أن ما يلتقي عليه السنة والشيعة في الجوانب الفقهية يصل إلى مستوى الثمانين في المائة، وأن عبارة “أشهد أن عليا ولي الله” ليست جزءا من الأذان.

ورأى أن الصفوية لا واقع لها الآن مشيرا إلى أن المسلمين الشيعة العرب ليسوا تابعين لايران بالمعنى السياسي أو الديني وهم مخلصون لأوطانهم.

واعتبر في حوار مع “العربية.نت” أن الغلو في علي واعتقاد ألوهيته أو ما يقرب من الألوهية، هو كفر، ويعتبر معتقده كافرا كبقية الكفار الآخرين. وطالب المسلمين من السنة والشيعة أن “يستوحوا تلك المرحلة التي عاش فيها الخلفاء الراشدون” قائلا “قد نختلف في مسألة الإمامة والخلافة، لكنها تبقى مسألة تاريخية”.

وقال إن الحديث عن أن جبريل خان الأمانة “هو حديث سخيف أقرب إلى الخرافة منه إلى الحقيقة، نحن نعتقد أن الله سبحانه وتعالى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق، وأن الله سبحانه وتعالى أرسل جبريل الأمين ليحمل الرسالة إلى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وكل من يعتقد غير ذلك هو منحرف عن الإسلام كله”.

آية الله السيد  فضل الله، هو أحد أبرز المراجع الشيعة العرب، ولد في مدينة النجف الأشرف في العراق ويقيم الآن في لبنان.  ترعرع في أحضان الحوزة العلمية الكبرى في النجف، وبدأ دراسته للعلوم الدينية في سنّ مبكرة جداً.

وكان من الأوائل البارزين في جلسات المذاكرة، حتى برز من بين أقرانه ممن حضروا معه، فتوجّهت إليه شرائح مختلفة من طلاب العلم في النجف آنذاك، فبدأ عطاءه العلمي أستاذاً للفقه والأصول. ثم بدأ بعد ذلك بالتدريس العلمي حيث أصبح أستاذاً للفقه والأصول في حوزة في النجف الأشرف. وقد شرع في تدريس بحث الخارج منذ ما يقارب العشرين عاماً ويحضر درسه العديد من الطلاب من شتى أنحاء العالم الإسلامي عموماً والعربي على وجه الخصوص.

صاحبُ باعٍ طويل في العمل الدَّعويّ والتربوي والاجتماعي، بدايةً من تأسيسه جمعية أسرة التآخي في منطقة النبعة في بيروت الشرقيَّة، ثم إمامته لمسجد الإمام الرضا في بئر العبد بعد انتقاله إلى الضّاحية الجنوبيّة لبيروت، إلى تأسيسه جمعية المبرات الخيرية ذات المؤسَّسات المتعددة.

وبالرّغم من انسجامه العام مع رؤية حزب الله، إلاّ أنه فضَّل الاستقلالية عن المواقع الحزبية.

فضل الله ينتسب للمرجعية الشيعية العربية التي تدعو إلى التقارب بين المذاهب الإسلامية وهي أبرز اهتمامات المرجعية الإسلامية الإمامية, وقد تميز المراجع العرب من أتباع مدرسة الإمام جعفر بن محمد الصادق عما سواهم من المراجع الآخرين بأنهم كانوا وما زالوا الأكثر اهتماما وعملا في هذا المضمار.

ويمثل المرجعية الشيعية العربية في الوقت الحاضر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان، وكذلك المرجع الإسلامي الكبير السيد محمد حسين فضل الله والشيخ مهدي ألخالصي من العراق والسيد عبدالله الغريفي من البحرين، وآخرون من علماء الإمامية العرب، من أتباع مدرسة الإمام الصادق مازالوا يواصلون العمل من اجل التقارب بين أبناء المذاهب الإسلامية.

الاتجاه العروبي والاتجاه الصفوي

وقال فضل الله في حديثه مع “العربية.نت” عن الاتجاه العروبي في المرجعية مقابل الاتجاه الصفوي: أنا أعتقدُ أنَّ العروبة لا تمثِّل انحرافاً عن الخط الإسلامي، فعندما نزل الإسلام في البيئة العربيّة، لم يشعر العرب بوجود أيّة مشكلة فيما يطرح عليهم منه، لذلك آمنوا به واحتضنوه وساعدوه وانفتحوا عليه وأعطوه وأخذوا منه، لأنّ العروبة هي حالة إنسانية. وكنت أقول إنّ العروبة هي عبارة عن الإطار الذي يبحث عن الصورة، وكان الإسلام هو الصورة لهذا الإطار.

وإنما انطلقت العقدة من العروبة عندما تحركت بطريقة غير إنسانية، وذلك على حساب الأقوام الأخرى، وهو ما ولّد ما سمي بحركة الشعوبية التي قامت كردِّ فعل على التعصب للعرب، وفي الأربعينات صرنا نسمع كمحاكاة للنازية، أنّ العرب فوق الجميع مثلاً. وانطلقت الدعوة القومية أيضاً في ذلك الوقت لتقول إنّ العرب فوق الجميع، كما كان الآريّون يقولون إنّهم فوق الجميع، ثم بعد ذلك تأدلجت العروبة، حيث دخلت فيها الاشتراكية والماركسية، ما جعل المعارضة للماركسية والاشتراكية وليس للعروبة.

الصفوية لا واقع لها الآن

وأضاف: نحن نقول إنّ العروبة بحسب بعدها الإنساني، لا مشكلة من النَّاحية الإسلامية معها، وإنّما المسألة هي في الأيديولوجية التي أُدخلت في قلب العروبة. أمَّا الصفوية، فلا واقع لها الآن، كما أنّ المسلمين الشّيعة العرب ليسوا تابعين لإيران بالمعنى السياسي أو بالمعنى الديني، بل هناك من يؤيِّد إيران وهناك من لا يؤيّدها، أمّا مسألة الصّفوية، فهي لا تثبت أمام الواقع، لأنّ المسلمين الشيعة العرب مخلصون لأوطانهم. ونحن قلنا ولا نزال نقول في لبنان وفي غيره، إنّه ليس للشيعة مشروع خاصٌّ بهم، والشّيعة في العراق لا يريدون أن تحكمهم إيران، نحن في لبنان، كذلك لنا صداقات مع إيران ومع دول أخرى، ولكننا نشعر بأنّ علينا أن نقرِّر مصيرنا في البلاد التي نعيشها بحسب مصالحنا الأساسية.

وأضاف: لم تكن المرجعيَّةُ أساساً منطلقةً من موقع معيَّن، بل كانت في أكثر المراحل في النَّجف الأشرف، وربّما كان أكثر المراجع من غير العرب، لأنّ المرجعية تنطلق من خلال الكفاءة العلمية والثقة الدينية. لذلك ليس هناك صراع بين حوزة النجف وحوزة قمّ، وبين مرجعية النَّجف ومرجعية قمّ. ونحن نلاحظ أنّ مرجعية النجف يتقدّمها السيد علي السيستاني، وهو رجل إيراني وليس عراقياً بحسب طبيعة الانتماء القومي والانتماء الجغرافي. لذلك ليس هناك من يستطيع أن ينقل المرجعية من مكان إلى مكان، لأنّها تتبع التزامات الناس وثقتهم.

السجود على التربة الحسينية

وأشار فضل الله إلى أن “السجود على التربة الحسينية لا يمثل أية قداسة لهذه التربة”. وحرم إدماء الرأس في عاشوراء، قائلا إنه يمثل خطيئة ومعصية. كما حرم إدماء الظهور بواسطة السلاسل، رافضا كل “تقليد جديد يحاول أن يعطي المأساة أبعادا تؤذي الجسد أو تشوه الصورة الإسلامية”.

وأوضح أن “شد الرحال إلى المراقد لم يرد فيه أي نص من قبل أئمة آل البيت، بل هي حالات ولائية عاطفية تتحرك من خلال المسلمين الشيعة”.

وقال المرجع الشيعي فضل الله “نحن نحرم تحريما مطلقا الاساءة إلى الصحابة وسبهم، ونحرم الإساءة إلى السيدة عائشة، ونبرئها من قضية الافك لأن الله برأها في ذلك، ولا يجوز لنا اتهامها أو اتهام أية زوجة من زوجات النبي في هذا الموضوع”.

وأكد أن أغلب علماء المسلمين الشيعة لا يقولون بولاية الفقيه، ولا يرونها ولاية عامة على مستوى ما يقرب من الإمامة والخلافة. وتحدث عن مسألة زواج المتعة مشيرا إلى أنها من المسائل التي لا تزال موضع خلاف في الشريعة، فالمسلمون الشيعة وانطلاقا مما يملكون من أدلة يعتقدون بشرعية المتعة، بينما يعتقد المسلمون السنة أنه لا شرعية لها لأنها نسخت، وهذا بحث علمي اجتهادي لا يجوز لنا أن نتراشق فيه بالاتهامات الباطلة”.

وقال محمد حسين فضل الله إنه ليس عند الشيعة ولا واحد في المليون من يعتقد أن هناك قرآنا آخر يسمى مصحف فاطمة. وأضاف أن كتاب الله الذي بين أيدي المسلمين هو الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وأن الله تكفل بحفظه.

مسألة الخلافة والإمامة

وتناول مسألة الخلافة والإمامة التي تعتبر الخلاف الأساسي بين السنة والشيعة فقال:
أسجِّل ملاحظةً أمام هذه الحسابات المعقّدة بين فريق الإمامة وفريق الخلافة، وهي أن الذين اختلفوا في مسألة الخلافة والإمامة في العهد الأول بعد رسول الله كانوا يعيشون التواصل والتكامل والتناصح فيما بينهم، بحيث لم تؤثِّر خلافاتهم على أهمّيّة حماية الإسلام من كلِّ الأخطار التي كانت توجه إليه من قبل الآخرين.

واستطرد بأن “ما يختلف عليه المسلمون السنة والشيعة خارج نطاق الخلافة، هو بعض الأبحاث الكلامية وبعض الأمور الفقهية، ونحن عندما ندرس الخلافات الفقهية بين الفريقين، نجد أن ما يلتقي عليه السنّة والشّيعة في الجوانب الفقهية يصل إلى مستوى الثمانين في المائة، كما أن المسألة الكلامية الخلافية تنطلق من بحث فلسفي إسلامي، وهو قضية الحسن والقبح العقليين الذي لا يراه الأشاعرة ويراه المعتزلة والإمامية. هذه مسائل علمية كلامية يمكن أن تُحلَّ بالبحث العلمي الموضوعي المعمّق، بعيداً عن الحساسيات الذاتية التي يحاول كل فريق من خلالها اتّهام الفريق الآخر بالضلال أو الكفر أو ما إلى ذلك”.

وتحدث عن قضية التقديس مشيرا إلى أن لها مظهرين: “الأوَّل هو تقديس الاحترام، فالشيعة يحترمون الأئمة من أهل البيت ويعظّمونهم، ولاسيما أنهم يعتقدون بعصمتهم. والمظهر الثاني هو الغلوّ، ونحن نرفض أيّ نوع من الغلوّ لأيِّ إمام من الأئمة، ولأيِّ نبي من الأنبياء، لأننا نؤمن بالتوحيد الخالص، فالله سبحانه وتعالى هو الإله الواحد الذي لا بدَّ من أن نوحِّده في الألوهية ولا إله غيره، ونوحِّده في العبادة فلا معبود سواه، ونوحِّده في الطاعة فلا طاعة لغيره، ونوحِّده في الحب فلا حب لغيره إلى جانب حبه”.

وتابع: “نحن في بحثنا العلميّ الكلاميّ، ننكر كلَّ ما يُتحدَّث عنه في بعض الأبحاث من القول (بالولاية التكوينية للأئمة) أو ما إلى ذلك، فنحن نعظِّمهم ونحترمهم، ولكنّنا نرفض الغلوَّ فيهم، ونعتبر أنَّ الغلوَّ كفر وشرك”.

علي” عبد الله وتلميذ رسوله

وقال المرجع محمد حسين فضل الله إن الحديث عن خيانة جبريل هو حديث عن خطِّ من خطوط الكفر، وهو إساءة إلى الله تعالى، لأنّ الله لا يمكن أن يأتمن على وحيه شخصاً خائناً، خصوصاً أن الملائكة معصومون {يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ}(الأنبياء/27). لذلك فإنّ هذه المقولة ليس لها أي أساس، لا في أحاديث الشيعة ولا في اعتقاداتهم من قريب أو بعيد.

وأضاف أن علي بن أبي طالب كان “عبد الله، وتلميذ رسوله وربيبه، وقد كان علمه من علم الرسول، ونحن نعتقد أن رسول الله هو أفضل من علي، وهو أستاذه، وهو الرسول الذي يؤمن به علي. وهكذا بالنسبة إلى الأنبياء، فنحن لا نعتبر بحسب عقيدتنا، أنّ الأئمة أفضل من الأنبياء، فللأنبياء مقام عظيم عند الله سبحانه وتعالى، حيث اختصَّهم برسالته، وللأئمة أيضاً مقام عظيم عند الله، حيث اختصَّهم حسب عقيدتنا بالإمامة”.

وعن مسألة السجود على التربة الحسينية قال المرجع الشيعي فضل الله “الثابت لدى فقهاء أهل البيت، أنّه لا يجوز السجود إلا على الأرض وما أنبتت مما لا يستعمل بمادته للأكل ولا للّبس، ويقولون إن النبي يقول: “جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً”، فالأرض بطبيعتها هي الأساس في المسجد، وأما السجاد والموكيت أو ما أشبه ذلك، أو حتى الأوراق التي يمكن أن تؤكل مثل ورق العنب، فإنّه لا يجوز السجود عليه، ولكن يجوز لنا أن نسجد على العشب أو نسجد على الخشب، ويجوز لنا أن نسجد على الأوراق التي لا تستعمل للأكل من قبل البشر وما إلى ذلك، ولكن لا نسجد على الصوف ولا القطن”.

وتابع: مسألة التربة هي مجرَّد تراب يُسجَدُ عليه عندما يفقد الإنسان ما يسجد عليه مما يصحُّ السجود عليه، وليست لها أي قداسة، فبإمكان الإنسان أن يكسر هذه التربة ويرميها في الهواء. ولكن بعض الناس يتبرّكون بالتراب الذي هو من كربلاء، باعتبار استشهاد الإمام الحسين عليه، ولكن ليس هناك أية خصوصية وأية قداسة لهذا التراب الذي يسجد عليه المسلمون الشيعة، ولا يلتزمونه بالخصوص، بل إننا نستطيع أن نسجد على الورق، أو أيِّ شيء آخر يُسجد عليه. لذلك، فإن النظرة التي يحملها كثير من المسلمين عن الشيعة في مسألة سجودهم على هذا التراب هي نظرة خاطئة.

وقال عن اللطم إنه “مجرد تعبير عن حالة تفاعل الحزن مع المأساة، ونحن نقول إنه لا مشكلة في من يريد أن يعبّر عن حزنه بخصوص المأساة الحسينية في عاشوراء، ولكن باللطم الهادئ الذي لا يضرُّ بالجسد ولا يتحوَّل إلى حالة فلكلورية. إنها مسألة إنسانية تختلف حسب اختلاف الناس في تأثّراتهم بالمأساة”.

ولاية الفقيه ليست ولاية عامة

وأشار إلى أن “نظرية ولاية الفقيه هي نظرية علمية اختلف فيها الفقهاء، ولعل أغلب علماء المسلمين الشيعة لا يقولون بها، فلا يرون للفقيه ولايةً عامة على مستوى ما يقرب من الإمامة والخلافة. وقد كان أستاذنا السيد أبو القاسم الخوئي ينكر شرعية الولاية العامة للفقيه، ونحن نوافقه على ذلك، ولا نرى أنَّ للفقيه ولايةً عامةً على المسلمين، إلا إذا توقَّف حفظ النظام العام للمسلمين على ولايته. ومع ذلك، لا بدَّ للفقيه من أن يستشير أهل الخبرة في كلِّ شؤون السلطة وكلِّ شؤون الحياة، لأنّه لا يجوز له أن يحكم من دون علمٍ ومن دون خبرة.

وفي مسألة زواج المتعة قال فضل الله إنها هي من المسائل التي اتَّفق المسلمون على أصل تشريعها، وقد سأل المسلمون النبيَّ محمّداً، حسب كلِّ الروايات، أنهم في بعض الحروب قد تأخذهم الشهوة، فهل نستخصي؟ بمعنى هل نخصي أنفسنا؟ قال لا، ولكن تمتَّعوا، حسب ما جاء في مضمون الحديث. وقد ورد في القرآن الكريم: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ}(النساء/24). حيث فُسِّرت من أكثر من شخصية إسلامية، ومنهم ابن عباس، بزواج المتعة.

وأضاف: هناك من المسلمين من يعتقدون بأنَّ النبي نسخ هذا الحكم بعد ذلك، ولكن هناك مناقشات علمية في مسألة صحة هذا النسخ، لأنهم يروون ذلك عن علي، بينما يروي المسلمون الشيعة في أحاديث موثَّقة، أنَّ علياً كان يقول: “لولا ما نهى عنه عمر من أمر المتعة، ما زنى إلاّ شقي”. وقد نُقل عن عبد الله بن عمر أنّه كان يحلِّل المتعة. ويُقال إنَّ الخليفة الثاني عمر بن الخطاب وقف أمام المسلمين وقال: “متعتان كانتا على عهد رسول الله حلالاً وأنا أحرِّمهما”، وذكر متعة النساء ومتعة الحجّ. ويحاول البعض أن يقول إنَّ هذا التحريم لم يكن تحريماً تشريعياً، لأنّه لا حقَّ لأحد في أن يُشرع بعد رسول الله، بل هو تحريم ولايتي.

يستطرد: المسألة من المسائل التي لا تزال موضع خلاف في الشرعية، فالمسلمون الشيعة، وانطلاقاً مما يملكون من أدلة يرونها تامّةً وصحيحةً، يعتقدون بشرعية المتعة، بينما يعتقد المسلمون السنة أنه لا شرعية لها، لأنَّها نُسخت. وهذا بحثٌ علميٌّ اجتهاديٌّ لا يجوز لنا أن نتراشق فيه بالاتّهامات الباطلة، ولاسيما أنّ بعض الذين يجوِّزون زواج المتعة، يفلسفون ذلك بأنّ الزواج الدائم في مدى التاريخ لدى كلِّ الأمم، لم يستطع أن يحلَّ مشكلة الجنس، لأن هناك ظروفاً قد تحدث للناس لا يملكون فيها الحلّ للمسألة الجنسية في بعض الحالات الصعبة القاسية.

وليد زواج المتعة شرعي

وأوضح أن زواج المتعة، كالزّواج الدّائم، يخضع لعقد شرعي، وفيه مهر يُدفع للمرأة، ولكنّه محدَّد بوقت معيّن، وإذا حصل الدخول بين الزّوجين، فإنّ على المرأة أن تعتدّ قبل أن تتزوج إنساناً آخر. ويُعتبر الولد الناشئ من زواج المتعة ولداً شرعياً مئة في المئة، كالولد الذي ينشأ من الزواج الدائم. وفي رأي هؤلاء، فإنّ زواج المتعة الذي لا بد من أن يُنظَّم تحت خطة قانونية تحميه من الانحراف، يمكن أن يشارك في حلّ المشكلة الجنسية إلى جانب الزواج الدائم.

مصحف فاطمة ليس قرآنا

وبشأن قضية مصحف فاطمة قال إن الالتباس حدث في كلمة مصحف، وكلمة “مصحف” يُراد منها الكتاب الذي يشتمل على صحف. وليس عند الشيعة، ولا واحد في المليون، من يعتقد أنّ هناك قرآناً آخر يسمَّى مصحف فاطمة. إنَّ الروايات التي وردت عن مصحف فاطمة، أنّ فيه وصية فاطمة وبعض الأحكام الشرعية، وأنّ هناك بعض الأحاديث التي تقول إن الله تعالى أرسل إليها ملكاً يؤانسها بعد وفاة أبيها، وكان عليٌّ يكتب ذلك.

وأضاف: مصحف فاطمة ليس قرآناً، وهذا ما نؤكِّده بكلّ معنى الكلمة. وأحبُّ أن أنقل عن صديقنا الداعية الإسلامي الكبير المرحوم الشيخ محمد الغزالي في لقائي به قوله: إنني كنت أتحدث مع الكثيرين من علماء المسلمين الذين ينسبون إلى الشيعة تحريف القرآن، أو ينسبون إلى الشيعة أيضاً “مصحف فاطمة”، وأطلب منهم أن ينطلقوا إلى كل بقاع الأرض، ليبحثوا عن مصحف واحد بين أيدي الشّيعة، يزيد فيه حرف واحد عن المصحف الذي هو بين أيدي المسلمين.

ليست جزءا من الأذان

و عن الاختلاف في الأذان قال فضل الله: نحن لا نعتبر أن عبارة “أشهد أنّ علياً وليّ الله” هي جزء من الأذان، وقد كتبنا ذلك في كتاب الفتاوى، وقلنا إنّنا لا نوافق على أن يُزاد في الأذان أي شيء. هناك خلاف آخر في الأذان في كلمة “حيَّ على خير العمل”، فهناك روايات لدى المسلمين الشيعة بأنّها جزء من الأذان، ولكن المسلمين السنة لا يرون ذلك، كما أن السنة يزيدون في أذان الصبح: الصلاة خير من النوم، والشيعة لا يرون ذلك. أما كلمة “أشهد أن علياً ولي الله” فليست جزءاً من الأذان، ولا يجوز الاعتقاد بكونها جزءاً من الأذان، وإنّما يأتي بها الشيعة للتبرك.

Leave a Comment

علماء أزهريون يعتبرون فتوى الترابي بعدم شرعية الرجم “تخريفا”

رفض علماء دين أزهريون فتوى الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض الدكتور حسن الترابي بعدم شرعية “عقوبة الرجم” في جريمة الزنى للمتزوجين وغيرهم.

واعتبروا أن رأي الترابي مجرد تخاريف لا ترقى إلى الكلام العلمي الذي يمكن الالتفات إليه “مؤكدين أن الرجم ثابت ولا خلاف عليه”. وأشار بعضهم إلى أن “من يقول بما ذهب إليه الترابي يريد أن ينكر السنة”.

وقال مفتي مصر الدكتور علي جمعة لصحيفة الوطن السعودية الاثنين 19-3-2007 “لقد ثبت هذا الحد في الحديث الصحيح لذا فإن أي كلام غير ذلك للترابي أو لغيره هو كلام غير علمي ويصعب الالتفات إليه فالرسول صلى الله عليه وسلم حسمه ووضحه فعلاً وقولاً وما عدا ذلك هو كلام مرسل لا علاقة له بالدين ولا بالعلم”.

ونقلت الصحيفة عن وكيل الأزهر الأسبق الشيخ محمود عاشور استهجانه لما قال به الترابي حول عقوبة الرجم واعتبره محض “تخريف” وقال “هل حين طبق هذا الحد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطبق الشريعة اليهودية. إنه كلام غير مقبول وغير معقول”.

أما عميد كلية أصول الدين بالزقازيق بجامعة الأزهر الدكتور محمود أبو هاشم فقال “لقد جاء الإسلام بهذا الحد وقد طبق في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وعهد الصحابة حيث رجم ماعز والغامدية حين قال لقد زنيت وكرر ذلك 4 مرات وهذا بمعدل أربع شهادات فقال صلى الله عليه وسلم خذوه فأقيموا عليه الحد وهو الرجم وهذا حدث في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وهو ثابت في جميع كتب السنة الصحاح وعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة وتشريعاً فكيف يقول بغير هذا الترابي”.

وأضاف “من يقول بما ذهب إليه الترابي يريد أن ينكر السنة ونحن نرفض ذلك فالرجم من الحدود التي جاء بها الإسلام وأقرها الرسول صلى الله عليه وسلم وكونها لم ترد في القرآن الكريم بنص صريح وجاءت في السنة فالسنة شارحة ومفصلة له، والرسول هو السنة العملية الفعلية والعملية والقولية وهذا لا يعني أنها ليست من الدين والسنة في التشريع والحدود، لأن القرآن جاء مجملاً والسنة شارحة وموضحة”.

شهادة المرأة

وحول ما ذهب إليه الترابي بشأن شهادة المرأة وقوله إن شهادة المرأة العالمة تعادل شهادة أربعة رجال جاهلين، فيقول الدكتور محمد أبو ليله أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر إن مسألة شهادة المرأة أمر قد حدده القرآن الكريم وبين الحكمة منها.

وأضاف “بالنسبة لمسألة الجهل وشهادة المرأة العالمة بشهادات أربعة رجال جاهلين فهي مسألة غير واضحة فالجهل نسبي وليس مطلقا فالشهادة التي هي قول الحق لا يقول بها إلا من يعرف الحق ويعرف بالشأن الذي سيشهد فيه وليس هناك عالم مطلق وجاهل مطلق فالعالم في الكيمياء قد يكون جاهلاً بالعلم الجنائي لذا فما يقول به الترابي حول شهادة المرأة أمر يناقض ما جاء بالقرآن الكريم وبالحديث الشريف وبالسنة المطهرة”.

كان الدكتور الترابي قد أفتى في ندوة بشمال السودان بعدم شرعية “عقوبة الرجم” في جريمة الزنا للمتزوجين وغيرهم معتبراً أن الرجم من شريعة اليهود، وأن عقوبة الزنا حسب الشريعة الإسلامية هي “الجلد فقط”، وقال إن الرجم لا محل له في الدين الإسلامي، وذكر أن ما طبق منه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كان قبل نزول التشريع بشأن الزنا.

وقال الترابي إن شهادة المرأة العالمة تعادل شهادة أربعة رجال جاهلين، وقطع الترابي بأنه لا توجد مرجعية في الدين الإسلامي غير القرآن الكريم، وقال إن “السنن يمكن أن تجدد”.

Leave a Comment

-مفتي مصر: ارتداء المسلمة للنقاب في الدول الأجنبية “لا يصح”



أثار مفتي الديار المصرية جدلا جديدا بشأن عدم جواز ارتداء المرأة المسلمة النقاب في البلدان الأجنبية بدعوى أن المرأة المسلمة ينبغي أن تسير على عادة أهل البلد، بعد أن كان أثار في وقت سابق نقاشا واسعا حول شرعية تولي المرأة لمنصب الرئاسة وإمامة المرأة للرجل.

فقد أكد فضيلة الشيخ علي جمعة، مفتي الديار المصرية، أن ارتداء المرأة المسلمة للنقاب في بلد أجنبي لا تصح لأنها من غير عادة أهل البلد الأمر الذي قد يسبب مشكلة سياسية.

وقال جمعة إن عادة أهل البلد هي التي ينبغي أن نستند إليها، مستندا إلى قول للإمام مالك “ولا تعتقدن المنتقبة في بلد لا نقاب فيه انها تفعل أدين من قرينتها”. وأضاف بما أن “عادة أهل مصر عدم ارتداء النقاب فنسير على عادة أهل البلد”، بحسب التقرير الذي نشرته صحيفة “الوفد” المصرية الأحد 18-3-2005.

وتابع “حينما تسافر المرأة إلى بلد أجنبي وتصر على النقاب ستسبب مشكلة سياسية وذلك لا يصح خاصة أن هذه القضية تم إفرازها من قبل أصوات من شرق البحر الأحمر تقدم العادات على أنها عبادات مؤيدة بنصوص من التراث وليس من المذهب النبوي”.

وجاء ذلك ضمن فعاليات المؤتمر الدولي السنوي الثلاثين لكلية الطب بجامعة عين شمس في القاهرة وذلك بحضور د. محمد فوزي منتصر عميد كلية الطب ورئيس المؤتمر، ود.طاهر فريد وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب وعدد كبير من أساتذة وطلاب الكلية.

الاختلاط والخلوة    

وفي سؤال حول الاختلاط بين الشباب فرق فضيلة المفتي بين الاختلاط والخلوة موضحا أن وجود رجال ونساء المسلمين في مكان واحد يحدث دائما في الصلاة والحج أما الخلوة فلها شروط عند العلماء وهي وجود رجل وامرأة منفردين في مكان يستأذن الدخول إليه وبذلك لا وجود للخلوة بين المرأة وسائق التاكسي أو في المصعد وغيرها من المواضع التي لا يستأذن للدخول إليها.

الصلاة والأضرحة

وردا على سؤال حول مشروعية الصلاة في المساجد التي بها أضرحة أوضح ان هذا  الموضوع أثير نتيجة تفسير خاطئ لحديث اخرجه البخاري يقول “لعن الله اليهود والنصاري اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد” والمقصود بالمساجد هنا أن يكون القبر مكانا للسجود والعبادة أما القصد للصلاة عند القبر فليس فيه نهي والدليل على ذلك ما جاء في سورة الكهف “قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا” وحينما نرى مكتشفات أهل الكهف نجد مسجدا مبنيا عند قبرهم أما الدليل من السنة فهو المسجد الذي بني عند قبر أبي بصير في عهد الرسول (ص).

السروال وشرعيته

وعن حكم الدين في لبس المرأة للسروال (البنطلون) أكد أن الرسول أحل لبس المرأة للسروال مشيرا إلى رواية تقول إن امرأة كانت تركب دابة فسقطت من عليها فغض الرسول بصره فقال له الصحابة يارسول الله “إنها متسرولة” فقال “رحم الله المتسرولات” ولكن جمعة نبه إلى أن زي المرأة يجب أن يكون محتشما لا يكشف لا يشف وإذا توفرت هذه الشروط يكون زيا شرعيا.

مشروعية سفر المرأة بدون محرم

وحول سفر المرأة بدون محرم أشار إلى أن هناك اختلافا في تفسير حديث “لا تسافر امرأة تؤمن بالله واليوم الآخر فوق ثلاث الا ومعها محرم”، فبعض العلماء يرون أنه حديث مطلق فحينما تسافر المرأة يجب أن يكون معها محرم وهناك من يقول إنه ارتبط بموقف خلال عهد الرسول لتحقيق أمن الدولة الإسلامية على نسائها من تعرضهن للخطف علي أيدي المشركين وبناء على ذلك فإذا أمنت المرأة على نفسها يجوز أن تسافر بدون محرم اما اذا كانت هناك حالة حرب أو قطع طريق وغيرها من الأمور فلا يجوز لها السفر بمفردها وترجع للحكم الأصلي.

مشروعية استخدام الجثث والبحث العلمي

وأكد جمعة أنه يجوز للطبيب استخدام جثث الموتى للبحث والتعلم فالفقهاء أجازوا ذلك للطبيب فقط بغرض التعلم بل أنهم سمحوا بالإيذاء من أجل التعلم كما واستخدام الحيوانات للتجارب رغم أن إيذاء الحيوان محرم ولكن على أن يتم ذلك في أضيق الحدود وعلى قدر الضرورة.

وكان د.علي جمعة أصدر فتوى أثارت جدلا واسعا قال فيها ان يحق للمرأة تولي منصب الرئاسة، وكذلك موضوع إمامة المرأة للرجل الذي أثير تأجج  في مارس 2005 عندما أقامت د.أمينة ودود بدور الإمامة, فكان رد المفتي بإجازة إمامة المرأة للرجال وفقا لاختلاف آراء لعلماء.

Leave a Comment

- قس يجمع تبرعات لبناء مسجد بألمانيا ومسلمون يقدمون هدية لكنيسته

 

يستعد قس ألماني لإطلاق حملة جمع تبرعات للمساهمة في بناء مسجد في بادرة تفاهم جديدة لتوطيد العلاقات بين أتباع الديانات المختلفة في مدينة كولونيا، بينما تحتدم الخلافات بين الجمعيات الإسلامية والسلطات المحلية حول بناء المساجد في عدد من المدن الألمانية.

وقال القس فرانز مويرر إنه سيعلن عن حملته خلال قداس الأحد القادم بمناسبة الذكرى الخامسة لتدشين كنيسة القديس ثيودور الجديدة في حي هوهنبيرغ بمدينة كولونيا، بحضور الكاردينال يواخيم مايسنر، رئيس المجمع الكاثوليكي، بحسب تقرير أعده الصحافي ماجد الخطيب ونشرته صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية الاثنين 13-3-2007.

وقال مويرر إن كنيسته تحتفظ بعلاقات جيدة مع أئمة مسجد “ايرنفيلد” القديم (تركي)، وإنهم يتبادلون الزيارات في المناسبات الدينية للطرفين. واعتبر القس اكتمال المسجد، وصلاة المسلمين فيه، بادرة تفاهم جيدة ومشجعة بين أتباع الأديان المختلفة.

وستكرس التبرعات الأولى لشراء ما يشبه حجر الأساس لبناء المسجد في انتظار استكمال الباقي من التكاليف. وكلف مويرر المهندس المعماري المعروف، بول بوم، مصمم مبنى كنيسة سانت ثيودور، بإعداد تصاميم المسجد الجديد.

وفي المقابل، ثمة نشاط خيري آخر أقدم عليه أئمة مسلمون في المدينة بهدف شراء “تذكار أثري” لتقديمه كهدية للكنيسة في ذكراها الخامسة. وقال مويرر إن قرار قبول الهدية من أئمة المساجد تمت الموافقة عليه من قبل مجلس كنيسة القديس ثيودور بالإجماع.

وكان مجهولون قد ألقوا زجاجات من كوكتيل حارق على مسجد في مدينة دورتموند القريبة. وذكرت مصادر الشرطة أن الاعتداء تم في المساء، ولم يصب أحد بضرر ما عدا إصابة المسجد بأضرار بسيطة.

يذكر أن أتباع الطائفة الأحمدية المسلمة في برلين الشرقية واجهوا احتجاجات واسعة لدى وضع حجر أساس لبناء أول مسجد لهم في المدينة وسط الهتافات المناهضة لبناء المسجد من قبل المحتجين.

وتلقي معارضة بناء المساجد الضوء على مشكلات المانيا في دمج المسلمين في المجتمع وخصوصا في المناطق الواقعة في شرق البلاد التي كان يحكمها الشيوعيون سابقا والتي استقر بها عدد قليل من المسلمين.

وغالبية المسلمين في المانيا من اصل تركي، كثير منهم توافدوا على المانيا الغربية كعمال غير مهرة بعد الحرب العالمية الثانية.

Comments (1)

Zionism Promotes Anti-Semitism

Zionism Promotes Anti-Semitism

Theodor Herzl (1860-1904), the founder of modern Zionism, recognized that anti-Semitism would further his cause, the creation of a separate state for Jews. To solve the Jewish Question, he maintained “we must, above all, make it an international political issue.”

Herzl wrote that Zionism offered the world a welcome “final solution of the Jewish question.” In his “Diaries”, page 19, Herzl stated “Anti-Semites will become our surest friends, anti-Semitic countries our allies.

Zionist reliance on Anti-Semitism to further their goals continues to this day. Studies of immigration records reflect increased immigration to the Zionist state during times of increased anti-Semitism. Without a continued inflow of Jewish immigrants to the state of “Israel”, it is estimated that within a decade the Jewish population of the Zionist state will become the minority.

In order to maintain a Jewish majority in the state of “Israel”, its leaders promote anti-Semitism throughout the world to “encourage” Jews to leave their homelands and seek “refuge”.

Over the recent years there has been a dramatic rise in hate rhetoric and hate crimes targeted toward Jews:

  • In Turkey…horrifying suicide bombings at two synagogues left 25 people dead and hundreds more injured.
  • In Britain…Scotland Yard recently warned Britain’s Jewish Community that it faced imminent terrorist attacks after police spotted and questioned a group of  “tourists” taking covert videotape of the Jewish community buildings in London.
  • In France…a caution was issued after an arson attack gutted a suburban Paris Jewish school–the latest incident in a frightening wave of French anti-Semitism.
  • BBC – UK:  “In recent weeks, a poll for the European Commission suggesting that EU citizens see Israel as the biggest threat to world peace caused outrage among Israelis.”

Anti-Semitic acts are on the rise across Europe and beyond. From Antwerp and London to Berlin and Istanbul, Jews are living in fear.

On November 17, 2003 Zionist leader, Ariel Sharon, the Israeli prime minister, told Jews in Italy the best way to escape “a great wave of anti-Semitism” is to move and settle in the state of Israel. This has been the Zionist ideology from the beginning to the present time. “The best solution to anti-Semitism is immigration to Israel. It is the only place on Earth where Jews can live as Jews,” he said.

July 28, 2004: 200 French Jews emigrated to Israel following a wave of Anti-Semitism. They were personally greeted by Israeli Prime Minister Ariel Sharon, who recently urged French Jews to flee to Israel to escape rising anti-Semitism.

On July 18, 2004, Israeli Prime Minister Ariel Sharon urged all French Jews to move to Israel immediately to escape anti-Semitism. He told a meeting of the American Jewish Association in Jerusalem that Jews around the world should relocate to Israel as early as possible. But for those living in France, he added, moving was a “must” because of rising violence against Jews there. “

Leave a Comment

Older Posts »