Archive for Religions

الإسلام: مصدَر التطرف أم موقع له ؟

islam_changement

 

بقلم د.أكرم شلغين *

 

 

لا يصعب على المتتبع بشكل عام لحال الإسلام والمسلمين أن يدرك مدى التداخل الوثيق وخاصة في السنوات الأخيرة بين مسألتي:

1. علاقة الإسلام كأيديولوجية دينية ظهرت في القرن السابع الميلادي في شبه الجزيرة العربية مع عالم اليوم وما يتميز به من تقدم علمي وتقني وأسس معرفية

2. علاقة أتباع الدين الإسلامي المتوترة مع الشعوب الأخرى،  إذ أن المسألة الأولى تطفو على السطح متصدرة خطاب غير المسلمين كحصيلة لتفاصيل توترات الثانية، وتبدو كما لو أنها الأكثر إلحاحاً منها إلى التناول من أجل حصول نقلة نوعية تساهم في مد جسور التفاهم أو التوصل إلى صيغة تعامل مرضية بين المسلمين وبقية شعوب العالم.  في الواقع، لا يبتعد عن الدقة من يهتم بإبراز نسْب الإسلام إلى عصر نحن عنه بعيدون، بل ويقترب من الصواب أكثر حينما يقول بضرورة إجراء إصلاح ديني على غرار ما حصل في الأديان الأخرى كي يصبح الإسلام متناسباً، ومتماشياً، مع متطلبات العصر ومستلزماته (مع العلم أن عوائق الإصلاح الديني في الإسلام كثيرة حالياً)، بيد أن الوجه الحقيقي للمشكلة ليس فقهياً متأصلاً في تعاليم الإسلام بقدر ما هو اجتماعي وسياسي يتعلق بواقع المسلمين. 

 

لعل التناقض بين رؤيتي المعنيين خارج الدائرة الإسلامية وبين المسلمين في قراءة علاقة الدين الإسلامي بالعنف يلقي بعض الضوء على المشكلة المطروحة، ففي حين يرى البعض أن الدين الإسلامي هو مصدَر للعنف، يشدد المسلم على أن دينه يدعو للسلام وعدم العنف.  ويتعقد الأمر عند تناول نصوص قرآنية معينة أو مفردات كـ"القتال" و"الجهاد" ، على سبيل المثال، فتعني لأصحاب الرأي الأول آنف الذكر غير ما تعنيه للمسلمين الذين يرفضون الدلالة الحرفية والمعجمية للكلمة والنص ويظهرون عوضاً عن ذلك تفسيرات تنحصر في دائرة العبادة والفروض الدينية والعلاقة بين المؤمن وربه.  إلا أن الأمر يصبح أكثر إثارة للجدل حين يظهر التناقض في فهم ذات النص وذات التعابير بين مسلم يلجأ إلى العنف (لأسباب اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية) فيُكيّف مفاهيمه لتتناسب مع خطواته ومسلم آخر يُبقي على فهمه ونهجه بأن الإسلام ليس مصدراً للعنف فيبدو الأمر محيراً للمراقب الذي يتناهى إليه مفهومين متناقضين لنفس النص وتأثيره على إنتاج العنف أو عدمه من قبل طرفين مسلمين. والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة هنا يتمثل في الدافع إلى اكتساب ذات النص أو التعبير معنيين متناقضين بنفس الوقت.

 

 

 

لا نحتاج للفحص الدقيق لإدراك أن وضع المسلمين، أفراداً كانوا أم جماعات، ليس هو الأفضل وخاصة في أيامنا هذه، إذ أنه آخذ في التدهور من سيء إلى أسوأ في ظل الأنظمة اللاديمقراطية الحاكمة إلى أمد لا تلوح نهايته في الأفق بفعل استماتتها للحفاظ على أنفسها وتوريث كراسي الحكم، وغياب الديمقراطية وانعدام الحريات العامة، ناهيك عن سوء توزيع الثروة وانتشار الفساد والفقر والجهل والبطالة، إضافة إلى ما يواجهونه من نزاعات وصراعات إقليمية تبدو حلولها أكثر من مستعصية.  وسط هذا المناخ المحمل بالضغوط والكبت والقمع واليأس من عدم حصول تغيير، لا يبقى للفرد أو للجماعة، إلا البحث عما يمكنهم الاستناد إليه والتعبير من خلاله عن امتعاضهم وتذمرهم مما هم فيه، فمن الواضح أن جدار الاستناد وتسجيل الاحتجاج يصبح، في معظم الحالات، الدين.  والدين، بهذا السياق، ما هو إلا بُعد رمزي لعمل اجتماعي والإلتفات إليه لا يعني بأي شكل من الأشكال الهروب من المعضلات الوجودية للحياة عامة إلى عوالم سماوية مجردة من عواطف الدنيا بل إنه، وعلى العكس تماماً، انخراط في وسطها.  والدين يغدو الأداة التي يطورها الإنسان وهذا التطوير يتحدد، كما ذكرنا أعلاه، طبقاً للوضع السياسي والاقتصادي والنفسي للمطوِّر وبالتالي للشكل الذي سيأخذه "دينه"، فإما أن يأخذ منحى إيجابياً يتعامل بموجبه مع بقية البشر، ما يجعل مسلماً يرى المسيحي واليهودي "أهل الكتاب" فيُجيز التعامل والتزاوج معهم ومنهم وإما أن يكون سلبياً وعدائياً يصل حد التطرف والإرهاب تجاههم، ما يجعله يرى في المسيحي واليهودي أعداء "كفاراً"  يتوجب "الجهاد" ضدهم. من الناحية النفسية يحمل اللجوء إلى الدين لتبرير التطرف شيئاً من مواساة الذات.  ولهذا فإن الدين هنا موقع للتطرف وليس مصدَراً له.

 

بكلام آخر، تحمل نظرتنا كثيراً من الاعتباطية وتغريباً للواقع حين نميل إلى رؤية الدين الإسلامي (أو أي دين آخر) كعلم اجتماعي قائم ونبحث عن قوانين ومعان في ذلك العلم اعتقاداً منا أنها المحددة لسلوك ونهج معتنقيه، بل، وعلى العكس تماماً، فإن "القوانين" و "المعاني" ليست مثبتة وجاهزة وإنما تُكتَسَب وفقاً للمكان والزمان ومجمل الشروط الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يعيشها هذا الإنسان العالق بشبكات مفاهيم أهميتها كانت بالمطلق من نسجه واستنباطه، والدين يصبح بالتحديد منظومة مفاهيم مكتسبة وليس علماً تُحدِّد قوانينه أنماط سلوك معتنقيه.

 

 أخيراً، إن المشكلة تكمن في أن التمترس بالدين كملاذ أخير يفرض تناقضاً ـ بل وانفصاماً، لا يمكن تجاهله ـ بين المرء ذو الوضع الساكن (إذا جاز التعبير)، في الشكل الذي عرضنا له أعلاه، وبين العالم دائم الحركة، ما يُبرز الأسئلة التي تتمحور حول تشخيص الحالة وطرق إيجاد الحلول لها!  فنرى بيننا من العلمانيين من يلجأ لأسلوب الصدمة، ليس فقط عبر محاولة إبراز العلاقة بين التطرف والنص الذي اتخذه المتزمت كموجّه لآليات عمله وبالتالي الطلب بتغيير النص الديني والمناداة بضرورة إيجاد إصلاح ديني، بل وأيضاً بمواجهة الشخص المعني بفداحة نهجه.  إلا أن الحل الحقيقي يكمن في تحديد مواقع الغبن والظلم والعمل الحثيث على إزالتها لتكون النتيجة تهيئة أفراد وجماعات تنتمي إلى الدنيا وتوازن بطيب خاطر ما بين دينها ودنياها.               

 

 

 

* د.أكرم شلغين كاتب و باحث من ألمانيا

© منبر الحرية، 21 أغسطس/آب 2009

 

 

Leave a Comment

لماذا أنا لاديني؟

لا أحد يختار دينه ومعتقده ، فالدين كالإسم تماما يفرض علينا فرضا دون ان يكون لنا ارادة في اختياره ، وانا ، كغيري من المسلمين ، ولدت ونشأت في مجتمع اسلامي وبيئة اسلامية واسرة مسلمة ، ولذلك اصبحت مسلما بالتقليد والوراثة والاكتساب من الوسط العائلي.

كان المحيطون من حولي يزرعون في عقلي افكارا جميلة بخصوص الاسلام : الاسلام هو الدين الصحيح الخالد ، الاسلام هو الدين العظيم ، الاسلام يصنع المعجزات ، الاسلام يفتح العقول والقلوب ……الى آخر هذه الديباجات الانشائية المنمقة !!.
وكبرت ، وكبر بداخلي الوهم الاسلامي ، وبحكم انتمائي الى اسرة متدينة اصبحت بدوري متدينا شديد التمسك بالتعاليم الاسلامية واواظب على اداء العبادات والشعائر .
كنت مسلما ملتزما ادافع عن الاسلام بحرارة وعاطفة ، ولكن في داخلي كانت تجول هواجس وشكوك كثيرة لم اعثر لها على جواب

كان رجال الدين من حولي يقولون لي : كل ما في القرآن صحيح ، وكل ما خالفه باطل وكاذب حتى لو رأيته بأم عينيك !!!!.
صدقت ، وكبرت ، ودفعني شدة تمسكي بالاسلام الى ادمان قراءة الكتب الاسلامية ، لكن سعة اطلاعي على الفكر الاسلامي زادت من شكوكي بدل ان تبددها ، وكثرت في عقلي اسئلة بلا جواب :
- لماذا خلقنا الله ؟ وهل يحتاج الى عبادتنا ؟ الا يعرف مسبقا ان كنت سأختار طريق الهداية أو الضلال ؟اذن لماذا يتركني اشقى في حياة لم اخترها ومصير لم ارسمه ؟؟؟.
- لماذ خلق الله ابليس ؟ ولماذا تركه يعربد في هذه الحياة ويغوي البشر ؟ الا يعلم ابليس اللعين هذا عاقبة امره يوم القيامة وما ينتظره من عذاب اليم ؟ الا يعلم ان الله حق والساعة حق ؟ اذن لماذا لا يرتدع ابليس ويتوب الى ربه ويريح ويستريح ؟؟ ماذا لو لم يعص ابليس ربه عندما امره ان يسجد لآدم ، الايزول كل مبرر لوجودنا في الحياة الدنيا باعتبار اننا لن نعصي الله ابدا ؟؟؟.
- اليست قصص الشياطين والجن وتلبسهم بالبشر والسحر وهاروت وماروت والنفاثات في العقد والشهب التي يرجم الله بها الشياطين ضربا من اساطير الآولين كما وصفها القرآن ذاته على لسان كفار قريش ؟كيف يمكن لي ان اؤمن بعذه الخرافات ونحن على عتاب نهاية القرن الواحد والعشرين ؟؟؟.
- لماذا يظلم الاسلام المرأة ؟ لماذا يعاملها بدونية ؟ لماذا تأخذ نصف نصيب الرجل في الميراث رغم انها تعمل وتكدح تماما كارجل ؟ لماذا تكون شهادة المرأة المتعلمة ( طبيبة او مهندسة او محامية ) بنصف شهادة رجل أمي ؟ لماذا يحق للرجل ان يتزوج مثنى وثلاث ورباع فضلا عن التسري بما شاء من الإماء وتحرم المرأة من كل ذلك ؟ أوليس للمرأة مشاعر واحاسيس ودوافع جنسية كالرجل تماما ؟ اوليست الأسباب التي تدفع الرجل الى ممارسة تعدد الزوجات يمكن ان تتوافر في المرأة ايضا ؟؟؟؟.
- اذا كانت فوائد البنوك حرام ، وشهادات الاستثمار حرام ، والتأمين حرام ، وبيع الدخان حرام ، والعمل في المؤسسلت المصرفية التي تتعامل بالربا حرام ، والعمل في الفنادق والمطاعم التي تقدم المحرمات حرام ، والرسم والموسيقا والنحت والتمثيل حرام و و و و …..فماذا بقي لنا من مصادر الرزق في هذه الأيام الصعبة ؟؟؟؟
- ولعل القضية الأهم في رأيي هي حاجة الانسان الى الدين ، لماذا يجب ان يعتنق الانسان دينا معينا ؟ واذا كان لا بد من الدين فلماذا الاسلام تحديدا ؟ واذا كان الدين ضروري لتقويم سلوك البشر الا تكفي مبادئ الأخلاق لتحقيق هذه الغاية ؟ وما قيمة طاعتي لله وامتثاله لأوامره اذا كان دافعي الى ذلك هو خوفي من عذابه وبطشه او شبقي الى حوريات الجنة وملذاتها الحسية ؟ هل يليق ان يغرينا الله بالنساء والغلمان والخمر والعسل والطعلم والشراب ؟ ؟؟؟؟.

Comments (2)

المرأة في المجتمع السعودي، بين ظلم الدين الإسلامي، وظلم المجتمع

عبد العزيز العلي

اطلع الكثير منا على مانشرته معظم الصحف السعودية في نهاية الأسبوع الماضي عن الجريمة البشعة والنكراء التي وقعت جنوب الرياض وذلك عندما قام أحد الأزواج المجرمين بعد إرجاع زوجته من المدرسة التي تعمل فيها كمعلمة بصدمها بسيارة (لاندكروزر) ثم قام بسحلها في شارع رئيسي وقام بعد ذلك بدهسها عدة مرات ليحول جسدها إلى أشلاء مترامية من هنا ومن هناك ثم لاذ بالفرار من موقع جريمته وقد تم إيقافه بعد ذلك من الجهات الأمنية وتحويله لهيئة التحقيق والادعاء .
جريمة تتضمن جميع أنواع وأصناف البشاعة والإجرام والحقارة والشر والتحلل من أدني المعاني الإنسانية , إن هذه الجريمة هي من أعظم صور العنف الذي تتعرض له الكثير من النساء في مجتمعنا من قبل أزواجهن والذي قد يصل في يوم ما لمثل هذه البشاعة !!

إن المرأة لدينا تعاني الكثير والكثير من صور العنف الجسدي والمعنوي ولقد بدأت وسائل الإعلام لدينا بنشر مثل تلك الحوادث ونشر احصاءات عن تزايدها عاما تلو عام ولقد صرح مصدر امني في جريدة الحياة 2/6/2008" بأن حوادث العنف تجاه المرأة في تزايد وأنها باتت ظاهرة حية" وهذا التصريح الأمني الذي يعتبر العنف أصبح لدينا ظاهرة له مدلولات خطيرة جدا تستحق التأمل والتدقيق, ولعلي أشير هنا لبعض تلك الحوادث لمن قد يظن أننا نبالغ في تشخيص وتوصيف واقعنا وهذه الحوادث إنما تشكل عينة بسيطة من حوادث العنف والتي تم نشرها عبر وسائل الإعلام في السنوات الأخيرة ومن ذلك :
مانشرته وكالة (رويترز) مؤخرا عن قصة عزة والتي كانت تعيش الوانا من التعذيب الجسدي من قبل زوجها وعلى مدى 12 عاما والذي كان يضربها بقضبان معدنية ويقيدها لمنعها من الخروج من المنزل ويسكب الماء المغلي عليها وقد قامت بمراجعة الشرطة أربع مرات وفي كل مرة ترجع إلى البيت بعد أن يوقع زوجها تعهدا بعدم التعرض لها وبعد مسلسل دام من التعذيب والعنف لم تجد حيلة سوى بالهروب عبر نافذة دورة المياة لتتعرض بسبب ذلك لكسر في الحوض وهي تعيش الآن في احد دور الإيواء في جدة بعد أن حصلت على طلاقها .
ونشرت صحيفة عكاظ عن إقدام مواطن على قتل زوجته وذلك بتسديد طعنات على الوجه والرأس والرقبة بآلة حادة .
ونشرت صحيفة الرياض عدد (12977) أن السيدة م .أ. جرى خلافا بينها وبين زوجها بعد اشهر من زواجها فما كان منه إلا أن ضربها حتى تسبب لها بنزيف وقد كانت حاملا في الشهر الثاني مما أدى لسقوط جنينها .
ونشرت صحيفة شمس في رمضان الماضي عن قيام أحد الأزواج ولأسباب تافهة بسكب صحن الشوربة الحارة على وجه زوجته والتلفظ عليها بأبشع الألفاظ أمام أبنائها وقام بعد ذلك وبكل إجرام بإدخال إصبعه في عينها اليسرى ليقتلع ويتلف الشبكية والقرنية والغشاء المحيط كما قرر الأطباء ذلك وليخرج من البيت ويتركها وهي في تلك الحالة المأساوية ليقوم احد الأطفال بالاتصال على بيت جده الذي حضروا لنقلها إلى المستشفى وبعد ذلك كله يطلب أهل الزوج وبكل بجاحة وصفاقة الصلح بينهم في الوقت الذي أصرت الزوجة على عدم التنازل عن حقها .
ونشرت صحيفة الوطن أن أحد المواطنين كان يقوم بتعذيب زوجته مرارا من خلال حلق شعر رأسها وإصابتها بالعديد من الضربات والكدمات في مناطق مختلفة من جسدها أدت بعد ذلك إلى وفاتها وهي أم لسبعة أبناء .
ونشرت صحيفة اليوم في العدد (11281) في تحقيق عن تعرض أم يزيد لضرب مبرح بالشارع وذلك من قبل زوجها والذي يشغل منصبا رفيعا بأحد القطاعات الحكومية حيث أدى سوء تفاهم بينهما إلى ضربها وإسقاطها خارج السيارة أمام مرأى من الناس مما أدى لإصابتها بكدمات شديدة وبجروح خطرة ,وبينت أنها تعاني على مدى 11 عاما صنوفا من الإهانات منه وذلك بركلها برجليه وضرب رأسها والبصق على وجهخا في كل مشادة بينهما .
وأشارت أخرى إلى أن زوجها يهوى العنف في كل شؤون حياتها وليس لها أحد ينقذها من ظلمه وفي مرة من المرات مرض ابنها فأخذت سيارة أجرة لتذهب به للمستشفى فما كان من جزاء لها إلا الضرب والإهانة أمام الجيران .
ونشرت الشرق الأوسط عدد (10181) معاناة مضاوي وقصة هروبها من جحيم التعذيب والعنف من قبل زوجها وأخوها والتي اضطرت بسبب ذلك إلى الهروب من الرياض إلى جدة لتلتحق بدار الإيواء هناك وسط ظروف في غاية الصعوبة تصل إلى التهديد بالقتل و ظنا منها أنها ستكون في مأمن دائم في الدار وماهي إلا ثلاثة اشهر وقد اتصلت الدار بشقيقها ليتم تسليمها إليه وهو مايعني نهاية حتمية لحياتها والذي يرى أنه أصبح من اللازم التخلص منها .
واليوم وأنا اكتب مقالتي اقرأ خبر مفاده تلقي شرطة بريدة بلاغا من امرأة تستنجد فيه لتخليصها من ضرب زوجها لها أمام أطفالها لتلجأ لإحدى غرف المنزل وتغلق على نفسها وأولادها وسط تهديدات زوجها بكسر الباب وفور وصول الجهات الأمنية لاذ الزوج بالفرار وتم تحويل الزوجة للمستشفى لمعالجتها من الكدمات والجروح .
هذه الحوادث والقصص المؤلمة والمحزنة لواقع عدد كبير من النساء لدينا تثبتها الأرقام والإحصائيات والتي لم تعد سرا يجب إخفاؤه . فقد نشرت صحيفة اليوم دراسة أجريت على عدد من المتزوجات السعوديات خلصت إلى أن 85% منهن يتعرضن للضرب والعنف مقابل 15% ينعمن بحياة هادئة .
وكشفت كذلك دراسة أجرتها الدكتورة أسماء الحسين نشرت في صحيفة الوطن أن 57% من النساء السعوديات العاملات يعانين من اكتئاب بسبب التوتر في حياتهن الزوجية وأن 34% من غير العاملات يعانين من ذلك .
وفي ملتقى الحماية الأسرية الذي عقد في الرياض مارس 2006 أشارت الدكتورة نادية جان أستاذ علم النفس بكلية البنات كما في صحيفة الشرق الأوسط عدد(9960) عن غياب إحصائيات دقيقة لدينا عن قضايا العنف ولكنها أشارت لاستطلاع صحفي كشف مسؤولية الرجال عن 90% من حوادث العنف الأسري وان 50% موجه منها ضد المرأة.
وفي الملتقى ذاته أشارت الأميرة سارة بنت محمد بن سعود المديرة العامة لمكاتب الإشراف النسائي بوزارة الشؤون الاجتماعية "بان المكتب تلقى في اقل من عام 200 حالة عنف وإيذاء تمثل المتزوجات النسبة الكبرى منها "،إلى غير ذلك من إحصاءات البلاغات والحالات المنشورة عبر هيئة حقوق الإنسان والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان .
بعد سردي لتلك الحوادث والأرقام والتي يدل جميعها على تفاقم المشكلة وخطورة أبعادها الآن وعلى المدى البعيد أقول إن حديثي في هذا المقال ليس موجها للجهات التي أخذت على عاتقها معالجة قضية العنف الأسري وعن حجم المنجزات أو التقصير فمهما يكن فلا يشك احد بالدور المهم الذي يقومون به وقد تكلم وكتب غيري عن هذه المؤسسات والجمعيات وعن دورها وعن إيجابياتها أو عن مكمن القصور لديها , ولكن ما أنا بصدد الحديث عنه والذي أعتبره مهم جدا والذي ينبأ عن كثير من الحقائق وهو موقف المنتمين للتيار الديني سواء الرسمي أو غيره وأعني بذلك موقف العلماء والقضاة والدعاة ورجال الحسبة من أهم قضية تواجه المرأة السعودية في هذا الوقت وهو العنف الأسري خصوصا من قبل الأزواج .
لقد حرصت على أن أقوم بقراءة ودراسة للبيانات التي أصدرها مجموعة من العلماء والدعاة المنتمين للتيارات الحركية كالصحوة وغير ذلك خلال الخمس سنوات الماضية وما هي القضايا التي كانوا يدندنون بالحديث عنها وماذا قدموا من اجل سلامة وطمأنينة المرأة.
لقد صدرت ثلاثة بيانات مهمة تعنى من قبلهم في قضية المرأة وفق رؤيتهم ومنظورهم
أهمها وأكثرها توسعا وتشعبا والذي أشبه ما يكون قد رغب واضعوه له بجعله دستور لقضية المرأة لدينا وهو ما أسموه بوثيقة حقوق المرأة المسلمة وواجباتها والذي وقع عليه مايزيد على 200 عالم وداعية والذي صدر بعد يوم واحد من إعلان البيان الختامي للملتقى الثالث للحوار الوطني السعودي عام 2004 والذي أكد على ضرورة منح المرأة "كافة حقوقها التي كفلها لها الدين الحنيف، وعلى الدعوة للفصل بين ما هو من الأعراف والعادات وما هو من الأحكام الشرعية"، كما دعا إلى "احترام مبدأ أهلية المرأة وقدرتها على المشاركة الفاعلة" في المجتمع.
وقد جاء في صدر البيان " فقد أعدت هذه الوثيقة بياناً للموقف الشرعي تجاه قضية من قضايا العصر، ألا وهي قضية المرأة وحقوقها في المجتمع المسلم لاسيما في زمن هذه الجولة التغريبية المعاصرة، ونصحاً للأمة من أن تفتن في دينها، وبياناً لرحمة الله بالناس أجمعين، حيث شرع لهم هذه الشريعة الكاملة الصالحة لكل زمان ومكان. "
وعند دراسة تلك الوثيقة الطويلة في صفحاتها وما تضمنته من مطالبات وتوصيات في نهايتها والتي كانت على مستوى الدولة والمجتمع والمرأة نرى أن مطالباتهم تلخصت في :
التحذير من التحلل من شرع الله ,المطالبة بحفظ الأخلاق والعفة وذلك بمنع الاختلاط,ومطالبة ولاة الأمر بالأخذ على أيدي السفهاء من الكتاب والعاملين في التعليم والثقافة من انتهاك الحقوق الشرعية للمرأة ,مطالبة العلماء بالقيام بدورهم والاحتساب تجاه مايخل بالقيم الاجتماعية في المجتمع وأنه يجب على المرأة أن تلتزم بالشرع وأهمها الالتزام بالحجاب الشرعي وان تتحمل المرأة دورها الاجتماعي الكامن في تربية أولادها وقرارها بالبيت .
ولم يرد أي ذكر في مطالباتهم لا من قريب ولا من بعيد للتأكيد والتركيز على أهمية الأمان الأسري للمرأة وإيقاع العقوبات تجاه من يخل بتحقيق ذلك .
وكذلك صدر بيان تحت مسمى حقوق المرأة ومنزلتها في الاسلام في عام 1427هـ وقع عليه أكثر من 50 عالما وداعية تضمن التأكيد على أفضلية جنس الرجل على المرأة وعلى أهمية الالتزام بالحجاب الشرعي ووجوب القرار بالبيت وأهمية التمييز بين النساء والرجال وذلك بمنع الاختلاط بكافة صوره والتحذير من التبرج والسفور .
أما البيان الثالث فهو الخطاب الذي تقدمت به أكثر من 500 من النساء السعوديات إلى ولي العهد آنذاك خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في عام 1426هـ
وكان من المتوقع أن تكون من أهم مطالباتهن رفع الظلم عن بني جنسها من النساء المضطهدات من قبل كثير من الأزواج وأولياء الأمور والتعجيل بإصدار مجموعة من اللوائح والقوانين والعقوبات بحق المنتهكين لكرامة المرأة كائنا من كان , ولكن مطالباتهن كانت على النحو التالي :
ضرورة الانطلاق في القرارات المتعلقة بالمرأة من منهج الإسلام , إيقاف القنوات الفضائية المفسدة لها , تمكين الكتاب العقلاء من الرد على دعاة التغريب, إيقاف الكتابات والبرامج التي تخالف المنهج الإسلامي في شؤون المرأة , إيقاف كافة الممارسات المحرمة في المجتمع , إعادة صياغة المناهج بما يتوافق مع طبيعة المرأة , أخيرا إنشاء مراكز تعنى بحماية المرآة ولعل القارئ لأول وهلة يظن أنها مطالبة بإنشاء مراكز ودور لحماية المرأة مما تواجهه من صنوف من العنف الأسري ولكنها كانت مطالبة بإنشاء مراكز تعنى بحماية المرأة من وسائل التغريب المعاصرة وأردفوا بها جملة على استحياء وهي رفع الجور عنها بواسطة القضاء النزيه!!
هذه البيانات تضمنت أهم المطالبات والمنجزات للدعاة الصحويين على مستوى المرأة فمطالبهم كلها كانت تصب في الحظر والمنع والتجريم والتحريم ولم يفكروا ولو بشكل هامشي أن يشيروا إلى أهمية حماية المرآة من العنف الذي تواجهه صباحا ومساء والذي أصبح يهدد حياتها , ولكن يبدوا أن قيمة حياة المرأة كإنسان ليس ذو أهمية لديهم ولأنهم يدركون حقيقة أن ماتعانيه المرأة في مجتمعنا من ظلم وتعذيب وقهر هو من جراء تسلط الولي على جميع مايتعلق بها حتى بحياتها والذي لا يمكن لها أن تخرج من هيمنته لذلك يؤثرون الابتعاد عن إثارة أهم وأخطر قضية تواجه المرأة في مجتمعنا .
أما العلماء والمفتين فهم مشغولون عن تلك القضايا المصيرية للمرأة بمناقشة المسائل الهامشية بحكم النمص والعباءة المخصرة والسفر من غير محرم والاختلاط والتشبه بالكفار وأخيرا لبس الشماغ النسائي!!
أما قضاتنا الكرام فبنظرة لحكم قضائي صادر قبل عدة أيام من قاضي محكمة عنيزة والذي رفض فسخ عقد نكاح عمرها لم يتجاوز 8سنوات من رجل خمسيني ومثل هذا الحكم الصادر من هذا القاضي ومن هم على أمثاله يعطينا دلالة واضحة في كيفية تعاطي بعض القضاة مع القضايا التي تتعرض لها المرأة خصوصا مايتعلق بقضايا العنف والطلاق في المحاكم الشرعية !!
وفوق ذلك كله يأتي رجل كالشيخ محمد النجيمي ليعلق على حادثة عنف نشرت في جريدة الحياة 2/6/2008 بقوله " إن الإدانة تقع في المقام الأول على المرأة كونها أعطت الفرصة لرجل ظالم أن ينال منها وهي آثمة شرعا كونها آثرت العيش مع رجل منحرف طوال فترة من الزمن " إن الشيخ يتكلم وكأن المرأة في مجتمعنا تستطيع أن تنال حقوقها بكل يسر وسهوله وأنها تستطيع الحصول على طلاقها من رجل ظالم لها في يوم وليلة ,
و لا ادري هل الشيخ يعيش معنا أم يعيش في مكان آخر !!
انه وبسبب تلك البيانات والفتاوى والأحكام القضائية التي لا تبالي بمثل هذه القضية الخطرة فلقد طالبت وكما نشرت الشرق الأوسط عدد (9643) قرابة 2500 أكاديمية سعودية في ندوة العنف الأسري التي أقيمت في مركز بحوث الدراسات الجامعية للبنات بجامعة الملك سعود العلماء بإصدار العديد من الفتاوى حول تجريم وتحريم ممارسة العنف الأسري وطالبن القضاة بضرورة تشديد العقوبة في جرائم العنف الأسري والإسراع في إصدار الأحكام القضائية .
فهل ياترى وبعد معرفتنا وإطلاعنا جميعا على تلك القصص المؤلمة والأرقام المخيفة سيتحرك الدعاة والعلماء والقضاة بالدور المناط عليهم في معالجة قضايا العنف الأسري ؟!
إنني أشيد بمبادرة العديد ممن يهمهم وضع المرأة لدينا وتخليصها من الظلم الواقع عليها ومن ذلك الجهود الكبيرة التي تبذلها كل من سمو الأميرة صيتة بن عبالعزيز برئاستها لبرنامج الامان الأسري الوطني وسمو الأميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز كنائب للرئيس والدكتورة مها المنيف كمديرتنفيذي للبرنامج , وقبل عدة اشهر طالعتنا صحيفة الحياة 12/4/2008 بمطالبة الأميرة حصة بنت سلمان بن عبالعزيز بسن قانون لحماية ضحايا العنف الأسري ومعاقبة مرتكبيه والمطالبة بإنشاء لجنة عليا تهتم بشؤون ضحايا العنف الأسري وقالت إنها سترفع مذكرة بهذا الشأن إلى مجلس الوزراء في القريب العاجل وقد أتت هذه المطالبات بعد أن أطلقت الاميره حصة حملة للتوعية بمخاطر العنف تحت شعار "لنحميهم لانؤذيهم" إلى غير ذلك من الجهود والمبادرات فهل ياترى سنسمع من علمائنا ودعاتنا وقضاتنا عما قريب أي مبادرة لشجب العنف الأسري والمطالبة بوضع حد لتلك التجاوزات والمطالبة بإيقاع العقوبات المغلظة لمنتهكيها أم أنهم سيبقون صامتون تجاه مايجري حولهم ؟!
* خاص بالعربية.نت

 

Leave a Comment

العقلية العربية لا تبشر بالخير

أعجبني هذا المقطع من كتاب (الجمود والتجديد في العقلية العربية) للأستاذ الدكتور علي أسعد وطفه، الحائزعلى الدكتوراه في علم الإجتماع التربوي من فرنسا، يقول الأستاذ أسعد :ـ

العقلية العربية هي عقلية تقليدية نسجت على منوال التصورات الخرافية والسلفية والسحرية التي تمانع كل مشاريع النهضة والتنوير والتقدم. وتؤكد هذه الدراسات من جهة أخرى أن الثقافة العربية التقليدية تشكل حاضناً للعقلية التقليدية ولمختلف القيم والمؤشرات التي تحرم الإنسان من مقومات الإبداع والتجديدي والإنطلاق. فهي تغذي قيم الخضوع للأمر الواقع ، والقدرية ، والقبول بما هو قائم، وتجرد الفرد من روح المبادرة ، وتلغي لديه الشعور بالمسؤولية، وتضفي الطابع القدسي على أغلب جوانب الحياة بأسرها.ـ

Comments (2)

حتمية الصدام بين المنهج السلفي والدولة المدنية


هذه المقالة منقولة عن موقع الزميل فرناس
http://fernas.blog.com/3200569/

إن السلفية، كمصطلح، ليس مذهباً ولكنه منهج يقود الطريق إلى عقائد وقناعات. ولذلك فإن السلفية لا تقتصر على مذهب ديني واحد، لأن كل توجه فكري أو عقائدي أو ايديولوجي أو حتى عرقي من الممكن أن يستظل تحت ظل “السلفية” كمنهج. فكما لدينا التوجه السلفي السني الرسمي (المملكة العربية السعودية) لدينا أيضاً التوجهات السلفية المتطرفة (الجماعات الإرهابية المنتشرة في كل مكان)، ولدينا أيضاً التوجهات السلفية الشيعية (ايران وبعض التوجهات الشيعية في العراق)، وتواجدت السلفيات العرقية (هتلر والرايخ الثالث)، وهناك سلفيات علمانية أيضاً (تركيا والنموذج الأتاتوركي). فـ “السلفية” هي منهج ترى في زمان مضى معين ومحدد، بظروفه وعقائده وآلياته وحتى اشكالياته وحلوله، هو اساس الخلاص ولب الحقيقة وطريق السعادة. و “المنطق” السلفي يقود اتباعه إلى الإستنتاج أنه إذا ما تم تبني منهج هؤلاء “القدماء” فإن طريق “السعادة” هذا سوف يكون ممهداً للخلاص. تلك هي خلاصة “الحقيقة”.

المنهج السلفي يقود اتباعه إلى إيمان راسخ بأن الماضي كان أفضل بكثير من الحاضر. بل إنه يقودهم إلى تلك النظرة التي تزدري الواقع المعاصر، أي واقع، لأنه لا يمثل بتاتاً تلك “المدينة الفاضلة” التي يتوهمون أنها قامت في زمان قديم. فالسلفية السنية ترى في حديث “خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم” دليلٌ ساطع على “دونية” الواقع بالنسبة إلى الماضي “السعيد” في تلك القرون الثلاثة المفضلة، بينما السلفيات الشيعية ترى في ظروف خروج المهدي الذي لن يخرج حتى تمتلئ “ظلماً” دليلٌ آخر على أن الزمان من سيء إلى أسوأ في حتمية لازمة ومفروضة من الرب جل شأنه حتى تكتمل دورة الزمان بخروج مهديه ليملأها لهم “عدلاً”، أما السلفيات العرقية فإنها ترى في ذلك “العرق” هو المعنى الصحيح للـ “إنسانية” التي يجب أن تهيمن حتى تعود تلك “الحضارة” البائدة إلى سابق عهدها.

تلك القناعات سوف تقود اتباع هذه السلفيات إلى رفض مباشر وصريح، في حال الوصول إلى سيطرة سياسية أو مراكز القرار الوطني، لكل ما هو بديهي لمبادئ الدولة المدنية. فـ “المؤمن” السلفي لا يساوي في القيمة حتماً الكافر بها (السعودية وايران). والقيمة الإنسانية لا تكون مجردة بغض النظر عن ما يعتقده الإنسان ويؤمن فيه (السعودية وايران). والديموقراطية هي حتماً ليست وسيلة ليحكم الشعب نفسه بواسطة ممثليه الذي يختارونهم بحرية ولكنها وسيلة لتأكيد منهج سلفي متفق عليه من مشايخ النظام أو فقهاؤه (السعودية وايران). والقانون لا يخضع ابداً لإعتبارات التجرد والتعالي والمصلحة العليا ولكنه مشتق من نص كما فهمه فلان أو علان منذ اكثر من الف سنة تزيد أو تنقص على حسب قناعات مشايخ النظام (السعودية وايران). والحريات هي مصطلح لا يكون القانون هو معياره الرئيس ولكن معياره هو المحاكم الشرعية التي تضع بعين الإعتبار الفروقات بين الزنديق والمؤمن والمستقيم وصاحب البدعة والمسلم والكافر والسني والشيعي (السعودية وايران). والخطاب ذاته ينطلق من قناعتهم بأنهم يتكلمون بإسم الرب وبإسم حكمه وبإسم تفويضه في مواجهة أي خطاب “شيطاني” آخر يخالف نظرتهم وفهمهم وقناعاتهم وحكمهم ومشيئتهم ورغباتهم (السعودية وايران).

إن السلفية، كمنهج، هي مصادمة لكل المبادئ المدنية التي تقوم عليها الدول الحديثة. هذه حقيقة لا فكاك منها. ولذلك فإن خطورة وصول هؤلاء إلى مراكز التشريع واتخاذ القرار سوف يؤدي بالدولة حتماً إلى الإنشغال بصراعات داخلية بين النسيج الإجتماعي المختلف من ناحية، وبين مؤسسات الدولة المدنية وقوانينها واعرافها وبين القناعات السلفية وعقائدها من ناحية أخرى.

السلفية مصادمة بطبيعتها للدولة المدنية، ولذلك يجب على التوجهات العلمانية أن يستعدوا لـ “معركة” سوف تأخذ طابع الشراسة. هي شرسة لأن السلفيون لا يقبلون بطبيعتهم ذلك الآخر المخالف، وإنما يسعون إلى تصفيته.

ولو أن أبو قتادة الفلسطيني يمثل التطرف السلفي السني في أقصى درجاته، ولكن الإقتباس من كلماته “الذهبية” (!!!) سوف تعطينا الإنطباع العام لما اقصده من هذه المقالة. يقول أبو قتادة:

“والوصول إلى التمكين من خلال شوكة النكاية المتكررة لن يجعل همَّنا إرضاءَ الناس بتأمين السكن والخبز والعمل لهم. ولسنا محتاجين إلى أخذ رضاهم فيمن يحكم أو بما يحكم. سيحكمهم أميرنا شاءوا أم أبوا. وسنحكمهم بالإسلام، ومن رفع رأسه قطعناها”.

Comments (2)

فضائح رجال الدين

المدار/ لندن من: كريم حامد
تجاوزت حالات الفساد والسرقة والدعارة حدودها لدى الطبقة الحاكمة في السعودية، حتى وصل الأمر إلى رجالات الدين المحسوبين والمدعومين من آل سعود، ولم تقف فضائح شيوخ آل سعود عند حدود الفتاوى الخادمة لأسيادهم سواء منها التي تحّرم المقاومة أم التي تبرر انبطاح أمراء السرقة تحت أقدام أسيادهم الأمريكان، بل تجاوزتها إلى الفضائح الجنسية مع بائعات الهوى.
فقد دخل رئيس المركز الثقافي الإسلامي في بريطانيا ورئيس مسجد لندن المركزي الشيخ الدكتور أحمد الدبيان، المحسوب على آل سعود، في مأزق كبير بعد كشف صحيفة (نيوز أوف ذي وورلد) البريطانية واسعة الانتشار عن تفاصيل فضيحة جنسية مدوية تطاله شخصياً.
حيث نشرت الصحيفة مؤخراً أجزاء من كتاب صدر في لندن لـ(سابينا إيلياتا) بائعة الهوى الألمانية التي تعرفت قبل سنوات إلى الشيخ الدبيان، وأصبحت بفضله واحدة من أكثر عاهرات لندن ثراء وأشهرهن على الإطلاق.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن سابينا أن الدبيان -وهو شيخ انتدبته وزارة الأوقاف السعودية ليدير أهم مركز إسلامي في أوربا الذي يضم أحد أكبر مساجد بريطانيا على الإطلاق- أقام معها ومع مجموعة من زميلاتها المومسات اللواتي كن معظمهن أوربيات شرقيات علاقات جنسية مقابل مبالغ طائلة من المال، وأنه أغرى اثنتين من زميلاتها، إحداهن ألمانية تدعى أنجيلا والثانية رومانية أطلق عليها أحمد اسم سلوى، بالعمل لديه في مسجد لندن المركزي، وعمل على ترقيتهما إلى مناصب رفيعة.
وكشفت إلياتا (36 عاماً)، في كتاب مذكراتها التي خصصت بعض صفحاته للحديث عن رئيس المركز الإسلامي السعودي في لندن، أنها أنهت علاقتها مع الدبيان عام 2005، وكتبت أنها التقته عام 2002 بعد أن اتصل بها من خلال أحد مواقع شبكة الإنترنت المخصصة لتأمين بائعات الهوى حيث نشرت سابينا صورتها واسمها مرفقين برقم هاتفها، وأضافت أن أحمد الدبيان قال لها (هل تعرفين ماذا يمكن أن أفعله من أجل مستقبلك؟ هل تعرفين حجم الثروة التي يمكنك أن تمتلكيها؟) وطلب أن تذهب معه إلى شقته في منطقة نايتسبريدغ الراقية في لندن.
وقالت سالينا إن الدكتور الشيخ أحمد الدبيان (كان يتصرف معي كأي رجل متخلف مع مرتبة الشرف، لم يكن متعلماً، وقد أخبرني أنه ولد ونشأ وترعرع في منطقة صحراوية متخلفة).
ومما ذكرته بائعة الهوى أنه بعد كل المطاردات والعلاقات الجنسية التي أنشأها الدبيان مع مومسات لندن، فإنه كان يُجري دائماً حوارات ساخنة مع فتيان يبلغون من العمر 14 و16سنة كانوا يعملون سُعاة في المركز الثقافي الإسلامي الذي يديره.
وأضافت سابينا إيلياتا أن الشيخ الدبيان المتزوج من سعودية هي ابتسام الهركان المرتبطة منذ عام 2002 برجل أعمال مصري تعيش معه في لندن، كشف لها أن سلوكه يتأثر بسبب إدمانه الكحول والتحرش الجنسي به عندما كان طفلاً، وتابعت إيلياتا في محاولة للدفاع عن صديقها السعودي، على طريقة كتّاب المذكرات في الغرب، أن أحمد الذي يلتزم عادة بارتداء البدلة المودرن طوال الوقت ولم يستبدلها يوماً بالعمة والعباءة، يكون عادة مخموراً عندما يرسل الرسائل الإلكترونية إلى المومسات والفتيان، ولكنه يكون دائماً متزناً عندما يدير عمله الرسمي في المسجد والمركز خلال سنوات معرفتها به.
واعترفت إيلياتا في كتابها أن الدبيان البالغ من العمر 46 سنة مثلي جنسياً، وأنه أبلغها أنه عندما كان في عمر العاشرة حتى السادسة عشرة تعرض إلى انتهاك جنسي على يد رجل دين. وأوضحت المرأة أن الدبيان اقترض أموالاً من أحد البنوك البريطانية بضمانة المركز الثقافي الإسلامي، ثم قام بجمع مئات الألوف من الجنيهات الإسترلينية من المصلين والشخصيات العامة في لندن بدعوى العمل على شراء مزرعة أبقار لتوفير اللحم الحلال، وقدم الأموال التي جمعها للسيدة إيلياتا.
وأخيراً وعلى الرغم من أن السفارة السعودية على عادتها في مثل هذه الحالة تتفادى التعليق، فإن معلومات وصلت (المدار) من مسؤولين في السفارة السعودية في لندن أن السفير الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز يريد إعادة الاعتبار للدبيان مكافأة لما قدمه لبلاده، حيث سيعمل على ترقيته إلى منصب أرفع في وزارة الأوقاف في الرياض خلال الأسابيع المقبلة.
كما علمت (المدار) أن السفارة السعودية في لندن تضغط على النائب العام البريطاني لمنع توقيف الشيخ، خصوصاً بعد وصول عدة طلبات بإيقافه من منظمات بريطانية تعتبر أن بقاء الشيخ حراً قد يمثل خطراً على بعض الأطفال البريطانيين الذين قد يتعرض لهم الشيخ، كما طالبت عدة تقارير وصلت إلى النائب العام البريطاني باعتقال من كان يعلم بممارسات الشيخ المذكور مع الأطفال.
كما علمت (المدار) أن بعض موظفي المركز الإسلامي في بريطانيا قد ضبطوا الشيخ مع فتيات من ألمانيا ورومانيا وروسيا وبولونيا، وكلما كان يُضبط كان يزعم أنه متزوج بهن زواجاً عرفياً، وأخطر ما تسرب لـ(المدار) من معلومات متعلقة بالشيخ هو أن ابنته تدرس في مدرسة دينية كاثوليكية في لندن.
والجدير بالذكر أن هذه الفضيحة تأتي بعد فضيحة الفساد التي أدت مؤخراً بمحكمة أمريكية إلى تجميد أموال بندر بن سلطان على خلفية قضية صفقة اليمامة، وبعد أن أصدرت المحكمة العليا في بريطانيا مؤخراً أمراً غيابياً بحق السفير السعودي في لندن الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز آل سعود، وهو ابن شقيق الملك عبد الله، بدفع أكثر من ثلاثة ملايين جنيه إسترليني لسكرتيره الخاص وأمين أسراره السابق وليد الحاج، وهو بريطاني الجنسية من اصل لبناني، بعد أن قام الحاج برفع دعوى نصب واحتيال وعدم تسديد فواتير المشتريات الباهظة الثمن ومصاريف العاهرات اللواتي كان وليد الحاج يؤمنهن للسفير في لندن وخلال رحلاته، وبعد الفضيحة التي شهدتها لندن على خلفية تهديد بندر بن سلطان للقضاء البريطاني بوقف تعاون بلاده مع بريطانبا في مجال مكافحة الإرهاب إذا استمر التحقيق في قضية صفقة اليمامة

Comments (3)

بعض الاخطاء الشائعة في تعامل المسلمين مع نظرية التطور

1. انه يقدس بشكل غير مبرر البشري لمجرد انه من هذا الجنس , والمفروض ان ينظر لجيع المخلقوات بنفس العين.
2. انه يستسهل الاجابة, ففهم عملية التطور اصعب من فهم الخلق,كن فيكون.
3. انه يعتبر انه و الجنس البشري نفس الشئ , لذلك فتجده يقول “انا لا اذكر انني كنت قرداً من قبل” أو ” ولكنني لم اكن سمكة من قبل” , طبعاً الخطأ هو ان نظرية التطور لم تزعم ابداً ان احداً من البشر كان قردأً ولكن الصواب هو الجنس البشري بكامله انحدر من سلف شبيه بالقرود.
4.بعض المسلمين يعتقد ان داروين كان يهودياً وان هذا فقط هو الذي جعله يخرج علينا بالنظرية وانها جزء من مؤامرة عالمية كبري لاقناعنا بوضاعة اصلنا , والرد سهل , وهو ان النظريات العلمية لا تفند بجنسيات أو اديان أو اصول من الفها.
5. انه يقدم اعتبارات جامدة فوق العقل , فمن المعروف ان وجود الاحافير لايفسره عقل الا بنظرية تطور الاجناس .
6. انه يلغي قسماً كبيراً من العلم ولا يعترف به , فمن المعروف ان نظرية التطور صارت الان من المسلمات ولا يعارضها الا حفنه من محبي الجدل , لذلك دخلت النظرية في فروع كثيرة من العلم , والمسلم بنفيه لها يلغي هذا الجزء من العلم.
7. انه يزيد من الفجوة بيننا وبين الغرب في التفكير والفلسفة نوعياً وكمياً فمن البديهي ان التفكير لا يقوي اذا ما ترك خاماً بدون حافز ما , ونظرية التطور هذه كانت من المحفزات الاساسية للكثير من الافكار الفلسفية المعاصرة التي ليس لنا فيها نصيب بطبيعة الحال. فلا يوجد شئ يحفز عقل الانسان اكثر من السؤال “كيف وجدت” , والاسلام يعطيه الاجابة سهلة مما يحبط الفكر.
8. انه يؤسس لدائرة مغلقة من الافكار , فالمسلم يقول خلق الانسان اكبر دليل علي وجود الرب , ومن ناحية اخري يقول الرب هو الذي خلق الانسان , فهذه دائرة مغلقة من الافكار الواحد منها يؤدي الي الاخر .

Comments (1)

- Why am I against an Islamic state


Why am I against an Islamic state:

1- Islamic rules belong to values and communities existed 1500 years ago, and they are different from us (So Islam is not good for every time)..


2 – Islamic rules belong to values and communities existed in a place that is completely different from ours here, or in many other places in the world (So Islam is not good for every place).

3-
Islam is a religion that considers that Allah’s well is controlling the world, and this contradicts with the scientific way of thinking which considers that nature laws control the world.

4-
The religious authorities in any Islamic country will be used by the politicians to control blindly religious people(ex: Saudi Arabic, Lebanon, Iran, Iraq, Afghanistan).

5-
The Islamic state will enforce the religious view of the holy leaders, and will not let any other left or right wing force or power express there opinion freely.

6-
The Islamic state will work against the freedom of the other religions inside the country: Ex: Iran oppresses the Sunnis, Saudi Arabia oppresses Shina, Israel oppresses Christians and Muslims.

7-
The Islamic state will oppress women, for sure.

8-
The Islamic state will not encourage the open dialogue with other cultures and other religions.

9-
Islamic state will not allow free press.

10-
The religious way of thinking praises legends and superstitions, like the ones we read in all the holy books, and this contradicts with the advanced and scientific society we want to establish.

11-
The Islamic way of choosing the political leader, as it’s taken from the Islamic history, doesn’t guarantee a democratic leadership.

12-
Islam and Democracy don’t fit.(they are not opposites, but they don’t fit, because democratic regimes are not religious regimes).

13-
Jihad, as the crusade war, can be misused alot, and this misuse may destroy countries and kill millions.
Isn’t that enough…..

Leave a Comment

Wafa Sultan Discusses the Danish Cartoons

I think that she is 70% right, Islam needs a complete transformation….. Altough she only looks at one side of the truth. Alot of the bad things that made muslims act this way, is not Islam itself, but other local and international factors. But she deals with the Isalmic faith as a complete evil, which is not right.

Comments (1)

About religions….


Taken from my account at facebook. 

To all my dear friends who commented so far on my note. First of all, I really respect people’s beliefs, and there’s no reason to say that people need to believe, because we know for sure man’s need for belief. And no body can deny the big rule that religion plays in our lives.

But maybe because most of the people who commented here are peaceful people, people who grew up in Canada, the secular country; the country that respects people’s beliefs, the country that prohibits any kind of discrimination that’s based on man’s beliefs, the country that is really considered the biggest symbol of coexistence and multiculturalism.

People in our part of the world “middle east”, whether they were Muslims ,Christians, Jews are all less tolerant about that issue, and there is some level of discrimination between people based on that.

Go to the original holy scripts in Islam, Christianity, Judaism; and you can notice that the general spirit in these scripts are tolerant and loving, and they teach people to love each other.

For example, Christianity always talks about how Jesus sacrificed people’s sens on the cross, and Jesus loves all the people;” Love Jesus, Jesus loves you”. So Christianity really teaches people how to love each other.

In Islam, “Equity and Mercy” are the most important values.

And in Judaism, we all took the ten moral and ethical advices that God gave to Mozes.

But with all that , why there is a some discrimination in our countries based on religion. The reason of that discrimination is not Religion itself.

But since I am really concerned about politics and history, and I am well educated about everything related to religions and the conflicts that are based on religion, and the conflicts and disagreements about beliefs, I found that telling and announcing man’s belief or religion will put a mark on him. So you will have a sign as “Muslim” , “Jewish”, “Christian”.. And this will state how people will deal with you.

I have some stories about people who changed there attitudes towards other people, because they discovered that those others are not from there same religion. We can’t escape that feeling. So the best thing to do, is to not tell the others what’s your religion.

Don’t lie to yourself and say, people don’t discriminate based on religion. No, people do discriminate based on that, especially if you grew up in a religious society like ours ,and a religious culture like ours, and also after the tragic events we are witnessing in our countries “Muslim Jewish Conflict in Palestine”, ‘Sunni Shia in Iraq” ‘Muslim Christian in Lebanon” ; those events let some people who live here in Canada and who came originally from those countries, let them discriminate and some times have some hatred against some other people who live in Canada because of Religion .

I really support prohibiting any religious sign that anyone can hold and that can be considered as a sign of aggressive and provocative announcement about one’s beliefs. SO France did a good thing 2 years ago when they prohibited showing the religious signs in public places.

Let me give you a wonderful example about this wonderful country we live in. One day a Canadian judge ruled that a big religious sign should be taken out from the City of Ottawa building during the days of last christmas, because it may offend people who are not Christians in Canada; since Canada is not a country of a specific religion, it’s a country of all religions.

Will we learn from that judge and take out all the signs that say that this one or that one is Muslim, Christian or Jewish from our everyday life, to avoid discrimination and to increase equity between us, because ,at the end, we all are humans.

I again and again respect people’s believes and I am sure that if the prophets (Mohammad, Jesus, Mozes) cam back to life to see how people hate each other for that reason, they will not be happy at all, and they will be so sad for the killings and the conflicts that are taking place in the name of God.

That’s not what Jesus asked us to do.
That’s not what Mohammad asked us to do.
That’s not what Mozes, Solomon and David asked us to do.

Those prophets were messengers for mercy and love, not for hatred, war and killing. It’s not a problem of religion, religions in general don’t provoke hatred, but the way we use them might be, in many cases, very destructive.

Did Islam ask the Shia and Sunni to act like murderers in Afghanistan, Iran, Iraq, Lebanon, and Saudi Arabia. They kill and hate the other, just because this other is “Different” from them. Is that what prophet Mohammad asked Muslims to do… No.

The establishment of the state of Israel was a religious idea, but look what have they done, they established a state for people who belong to a specific religion, isn’t that a stupid idea. Did Mozes, David and Solomon ask us to kill innocent people and steal their land like that… No

Look at what’s happening in Iraq and Lebanon today, isn’t it a conflict based on religion.

A thousand years ago the crusades invaded our countries and killed millions, and they were holding the cross as a sign for that war, did really Jesus ask them to kill people like that,.. No.

Religion was, is and will forever be used as a very strong motive for killing people in the name of God, and for dieing in the name of God.
We should keep our beliefs in our hearts. And should remember always that it shouldn’t be a reason for any conflict, hatred or killing. And the first thing to do here is to take out your religion item on facebook.

Comments (2)

Older Posts »